الثلاثاء - 2026/04/28 7:54:32 مساءً

NE

News Elementor

هذا الموقع بــرعاية

الصين تعطي الأولوية لأمن الطاقة والتفوق التقني وسط تداعيات حرب إيران

أعلنت القيادة العليا في الصين، اليوم الثلاثاء، عن خطة استراتيجية جديدة تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة وتسريع وتيرة التطور التكنولوجي، إلى جانب رفع مستويات الاكتفاء الذاتي، في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي اضطرابات متزايدة بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

ويأتي هذا التحرك في ظل محاولة بكين حماية اقتصادها من التداعيات الخارجية، خاصة مع استمرار التوترات في أسواق الطاقة العالمية، التي بدأت تلقي بظلالها على سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.

وبحسب البيانات الاقتصادية، سجل ثاني أكبر اقتصاد في العالم نموًا بنسبة 5% خلال الربع الأول من العام الجاري، وهو ما يعد أعلى من النطاق المستهدف الذي حددته الحكومة بين 4.5% و5%. ويعكس هذا الأداء مرونة الاقتصاد الصيني مقارنة بعدد من الاقتصادات الكبرى الأخرى، مدعومًا بعوامل مثل تنوع مصادر الطاقة واحتياطيات النفط الكبيرة.

ورغم هذا النمو الإيجابي، تواجه الصين تحديات متصاعدة، إذ إن ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الخام يضغط بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج داخل المصانع، ويؤثر على هوامش الربح، خاصة في القطاعات الصناعية التي توظف مئات الملايين من العمال.

كما حذرت تقارير اقتصادية من أن تباطؤ الاقتصاد العالمي قد يؤدي إلى تراجع الطلب على الصادرات الصينية، وهو ما قد ينعكس سلبًا على معدلات النمو خلال الفترة المقبلة.

وفي بيان نقلته وكالة أنباء الصين الجديدة “شينخوا”، أكد المكتب السياسي للحزب الشيوعي الحاكم أن الاقتصاد بدأ العام الحالي بأداء أفضل من التوقعات، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة “التعامل بشكل منهجي مع الصدمات الخارجية” وتعزيز أمن موارد الطاقة، مع التركيز على ما وصفه بـ”التنمية عالية الجودة”.

وتعني هذه السياسة توجه الصين نحو دعم الابتكار العلمي والتكنولوجي بهدف الارتقاء في سلاسل القيمة العالمية، وتقليل الاعتماد على الخارج في القطاعات الحيوية.

من جانبه، أوضح تشي وي تشانغ، كبير خبراء الاقتصاد في شركة “بينبوينت لإدارة الأصول”، أن نتائج الاجتماعات الأخيرة تعكس إدراك الحكومة لحجم التحديات الاقتصادية القائمة، خاصة في ظل حالة عدم اليقين العالمية.

وفي إطار خطتها الخمسية الأخيرة، وضعت الصين أهدافًا استراتيجية تركز على الهيمنة التكنولوجية وتعزيز سلاسل التوريد المحلية، وهو ما أثار نقاشًا واسعًا بين المراقبين الذين كانوا يأملون في توجه أكبر نحو تعزيز الاستهلاك المحلي وزيادة مساهمة الصين في الطلب العالمي.

ويرى محللون أن امتلاك الصين احتياطيات ضخمة من النفط، إلى جانب اعتمادها الواسع على الفحم والطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والمركبات الكهربائية، يمنحها قدرة نسبية على مواجهة أي اضطرابات محتملة في مضيق هرمز مقارنة بالعديد من الاقتصادات الأخرى.

لكن في المقابل، لم يكن الاقتصاد الصيني بمنأى عن التأثيرات السلبية، حيث سجلت الصادرات نموًا ضعيفًا بنسبة 2.5% فقط، مقارنة بقفزة بلغت 21.8% في الفترة السابقة، ما يشير إلى تباطؤ واضح في الزخم التجاري.

كما أظهرت بيانات التضخم لشهر مارس ارتفاعًا في تكاليف الإنتاج، مع خروج أسعار المصانع من حالة الانكماش لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، دون مؤشرات قوية على تعافي الاستهلاك المحلي.

ورغم هذه الضغوط، لا يستبعد خبراء الاقتصاد أن تلجأ بكين إلى مزيد من التيسير المالي أو النقدي خلال الفترة المقبلة، في حال تفاقم تأثيرات الحرب على أسواق الطاقة والتجارة العالمية.

اقرأ أيضًا:

انسحاب الإمارات من أوبك يوفر مرونة ولم نتشاور مع أحد

الاكثر قراءة

اشترك معنا

برعايـــة

حقوق النشر محفوظة لـ أخبار الكويت © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة

www.enogeek.com