قالت سارة حسين، رئيسة بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة المعنية بالأوضاع في إيران، إن الغارة الجوية التي نفذها الكيان المحتل على سجن إيفين في طهران العام الماضي قد ترقى إلى جريمة حرب، محذرة في الوقت نفسه من مخاطر تصاعد القمع الداخلي في ظل الضربات الأمريكية الحالية.
وأوضحت حسين، خلال كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اليوم الاثنين، أن التحقيقات توصلت إلى أسباب قوية للاعتقاد بأن الضربات الجوية التي استهدفت السجن شكلت هجوماً متعمداً على هدف مدني، وهو ما يعد انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني.
وذكرت السلطات الإيرانية أن أكثر من 70 شخصاً قتلوا عندما قصف الكيان المحتل سجن إيفين في يونيو من العام الماضي خلال حرب جوية على إيران. كما أشارت تقارير إلى أن السجن، المعروف باحتجاز سجناء سياسيين، تعرض لأضرار جديدة جراء الغارات الأمريكية الأخيرة، ما أثار مخاوف بشأن أوضاع المحتجزين داخله، ومن بينهم زوجان بريطانيان.
وأضافت رئيسة البعثة أن ما مجموعه 80 شخصاً، بينهم طفل وثماني نساء، لقوا حتفهم في الهجوم، مشيرة إلى أن نتائج التحقيق استندت إلى مقابلات مع مصابين وشهود، إضافة إلى صور التقطتها الأقمار الصناعية ووثائق أخرى.
ولفتت إلى أن الكيان المحتل انسحب من مجلس حقوق الإنسان الذي يتولى توثيق الانتهاكات وإجراء التحقيقات، وترك مقعده شاغراً، فيما لم يصدر حتى الآن أي رد على طلبات التعليق من مكتب رئيس وزراء الكيان المحتل أو وزارة الخارجية أو الجيش.
كما حذرت حسين من ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين في إيران، معربة عن قلقها من أن تؤدي حملة القصف الحالية إلى تشديد السلطات الإيرانية قبضتها الأمنية وقمع المعارضة بشكل أكبر، مشيرة إلى زيادة في عمليات الإعدام عقب الضربات التي وقعت العام الماضي.
من جانبها، أعربت ماي ساتو، الخبيرة المعنية بحقوق الإنسان في إيران والمعينة من قبل الأمم المتحدة، عن قلقها إزاء أوضاع المحتجزين، خاصة أولئك الذين اعتقلوا خلال الاحتجاجات الواسعة في يناير الماضي، مؤكدة أن عائلاتهم لا تستطيع التواصل معهم، كما تتناقص المواد الغذائية والأدوية داخل السجون تدريجياً.
وفي السياق ذاته، دعا سفير إيران لدى الأمم المتحدة علي بحريني المجتمع الدولي إلى إدانة الضربات الأمريكية، مشيراً إلى أنها أسفرت عن مقتل أكثر من 1300 شخص داخل إيران.
اقرأ أيضًا:
البيت الأبيض: ترامب يجري مشاورات مع حلفاء لبحث فتح مضيق هرمز

