كشفت وثيقة حكومية أمريكية داخلية أن الولايات المتحدة تستعد لرفع العقوبات المفروضة على إريتريا، في خطوة يراها محللون مرتبطة بالأهمية الاستراتيجية المتزايدة للبحر الأحمر كممر حيوي للتجارة العالمية.
وبحسب الوثيقة، التي اطلعت عليها رويترز، فإن القرار قد يدخل حيز التنفيذ في الرابع من مايو أو قريبًا من هذا التاريخ، عبر إلغاء أمر تنفيذي سابق فرضته إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن في عام 2021.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تهدف إلى تحسين العلاقات مع إريتريا، التي تتمتع بساحل طويل على البحر الأحمر مقابل السعودية، ما يمنحها موقعًا جغرافيًا مهمًا في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، خاصة بعد تداعيات الأوضاع في مضيق هرمز.
كما يُنظر إلى القرار على أنه رسالة غير مباشرة إلى إثيوبيا، في ظل التوترات القائمة في منطقة القرن الأفريقي، والتي تشهد حالة من عدم الاستقرار بسبب النزاعات في السودان والصومال، إلى جانب المخاوف من تجدد الصراع بين أديس أبابا وأسمرة.
ورغم هذه التحركات، لا تزال إريتريا تواجه انتقادات دولية حادة بشأن أوضاع حقوق الإنسان، إذ تصنفها منظمات دولية ضمن أكثر الدول انغلاقًا، مع غياب الانتخابات الوطنية منذ استقلالها عام 1993.
ويأتي هذا التوجه الأمريكي في إطار إعادة ترتيب الأولويات الجيوسياسية، خاصة مع تزايد أهمية الممرات البحرية وتأثيرها على إمدادات الطاقة والتجارة العالمية، ما يجعل منطقة البحر الأحمر محورًا رئيسيًا في التنافس الدولي.
اقرأ أيضًا:
الجنرال كين: هجمات إيران في هرمز حتى الآن لا تتطلب استئناف القتال

