الأربعاء - 2026/03/11 9:14:27 مساءً

NE

News Elementor

هذا الموقع بــرعاية

الإمارات تعزز مكانتها مركزاً عالمياً للتجارة الإلكترونية العابرة للحدود

رسخت دولة الإمارات مكانتها كأحد أبرز المراكز العالمية والإقليمية في قطاع التجارة الإلكترونية، مستفيدة من منظومة متكاملة تشمل بنية تحتية لوجستية متقدمة، وتحولاً رقمياً متسارعاً في الخدمات الحكومية، إضافة إلى بيئة تشريعية مرنة تدعم الاقتصاد الرقمي.

وأسهمت هذه العوامل في تعزيز دور الدولة كمنصة رئيسية لإدارة عمليات التجارة الرقمية والتجارة الإلكترونية العابرة للحدود في المنطقة، كما جعلتها نقطة انطلاق للشركات العالمية الراغبة في التوسع نحو أسواق الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا.

وتشير تقارير دولية متخصصة إلى أن الإمارات تعد من أكثر الأسواق استعداداً للتجارة الرقمية عالمياً، حيث أظهر تقرير لـ«ستاندرد تشارترد» تصدر الدولة عدداً من المؤشرات العالمية في جاهزية التجارة الرقمية، بفضل قوة منظومتها الرقمية ووضوح بيئتها التنظيمية وسرعة تبني الشركات للتقنيات الحديثة التي تسهم في إعادة تشكيل مسارات التجارة الدولية.

وأظهرت دراسة صادرة عن «يورو مونيتور إنترناشيونال» بالتعاون مع «إي.زي.دبي» أن سوق التجارة الإلكترونية في الإمارات شهد نمواً متسارعاً خلال السنوات الأخيرة، إذ بلغ حجمه نحو 32.3 مليار درهم في عام 2024، مع توقعات بارتفاعه إلى أكثر من 50.6 مليار درهم بحلول عام 2029، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 9.4%.

ولا يقتصر تأثير الإمارات على السوق المحلية، بل يمتد إلى دعم نمو التجارة الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث بلغ حجم السوق في المنطقة نحو 34.5 مليار دولار في عام 2024، مع توقعات بارتفاعه إلى 57.8 مليار دولار بحلول عام 2029.

ويرى خبراء أن الإمارات تلعب دوراً محورياً في دعم هذا النمو الإقليمي، مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي وبنيتها التحتية المتطورة، ما جعلها مركزاً رئيسياً لسلاسل التوريد الرقمية في المنطقة.

وقال هيمانغ كابور، الرئيس التنفيذي لشركة «شيبا» التابعة لمجموعة «أجيليتي»، إن الإمارات برزت كأحد أكثر المراكز فعالية في العالم لإدارة التجارة الرقمية والخدمات اللوجستية العابرة للحدود، مشيراً إلى أن موقعها الاستراتيجي يتيح للشركات الوصول إلى أكثر من ثلثي سكان العالم خلال رحلة جوية لا تتجاوز ثماني ساعات.

وأضاف أن هذه الميزة تدعمها بنية تحتية عالمية المستوى، حيث تعامل مطار دبي الدولي مع نحو 2.2 مليون طن من البضائع في عام 2024، فيما تعاملت شركة موانئ دبي العالمية مع 88.3 مليون حاوية نمطية عبر شبكتها العالمية.

وأوضح أن استثمار الإمارات في الأنظمة الجمركية الرقمية ومنصات الخدمات اللوجستية الذكية ساهم في تسهيل التجارة عبر الحدود بشكل كبير، إذ أصبحت نحو 98% من المعاملات الجمركية في دبي تُنجز إلكترونياً، كما اختصرت منصة طلبات التسليم الرقمية التابعة لـ«دبي التجارية» إجراءات كانت تستغرق حتى 48 ساعة إلى أقل من 10 دقائق.

وأكد أحمد كاظم، الرئيس التنفيذي للاستثمار في «تريدكس»، أن الإمارات تحولت من مركز تجاري تقليدي إلى منصة تشغيل متكاملة لإدارة التجارة الرقمية إقليمياً وعالمياً، مستندة إلى حجم تجارتها الخارجية الكبير، وموقعها الجغرافي الاستراتيجي، وتنوع شركائها التجاريين.

وأشار إلى أن الأنظمة الجمركية الرقمية مثل منصة «Dubai Trade» ونظام «مرسال 2» أسهمت في تقليص زمن التخليص الجمركي من أيام إلى ساعات، حيث يمكن أن ينخفض زمن التخليص في الإمارات بنسبة تتراوح بين 30 و50% مقارنة ببعض الممرات التجارية الإقليمية الأخرى.

وأكد أن هذا التميز يقوم على تكامل عدة عناصر تشمل التنظيم المرن، والمناطق الحرة المتخصصة، والقطاع المصرفي المتطور، والاستقرار الاقتصادي والسياسي، إضافة إلى التبني المبكر للتحول الرقمي الحكومي.

اقرأ أيضًا:

ارتفاع قياسي لأسعار النفط عالمياً مع تصاعد التوترات وتعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز

الاكثر قراءة

اشترك معنا

برعايـــة

حقوق النشر محفوظة لـ أخبار الكويت © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة

www.enogeek.com