شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن توقيع اتفاق إطاري بين إسرائيل ولبنان برعاية الولايات المتحدة، في خطوة تمثل بداية مسار سياسي يهدف إلى إنهاء المواجهات العسكرية بين إسرائيل وحزب الله، وتهيئة الأجواء للوصول إلى اتفاق دائم يعزز الأمن والاستقرار على جانبي الحدود.
وجرى توقيع الوثيقة الثلاثية في مقر وزارة الخارجية الأمريكية، حيث وقعها كل من السفيرة اللبنانية ندى معوض، والسفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر، بحضور وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي وصف الاتفاق بأنه “الخطوة الأولى في رحلة صعبة، لكنها ضرورية وأساسية لتحقيق السلام”.
ويأتي الاتفاق بعد أيام من المحادثات المكثفة التي استضافتها واشنطن، في ظل استمرار التوترات الأمنية التي اندلعت عقب المواجهات بين إسرائيل وحزب الله، والتي خلفت آلاف الضحايا والنازحين في لبنان، إلى جانب خسائر بشرية داخل إسرائيل.
ولم يكشف المسؤولون عن تفاصيل الاتفاق الإطاري أو البنود التي يتضمنها، كما لم يوضحوا أوجه الاختلاف بينه وبين اتفاق وقف إطلاق النار السابق الموقع في 16 أبريل، والذي سبق جولات متعددة من المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين برعاية أمريكية.
وأكدت السفيرة اللبنانية أن الاتفاق يمثل بداية لاستعادة السيادة اللبنانية ووحدة الأراضي، والعمل على تثبيت وقف دائم للأعمال القتالية، بما يتيح عودة السكان إلى مناطقهم وتحقيق الأمن والاستقرار.
من جانبه، اعتبر السفير الإسرائيلي أن الاتفاق يفتح الباب أمام مسار جديد للعلاقات بين البلدين، مشيراً إلى أن المفاوضات جرت بعيداً عن أي دور لإيران أو حزب الله، واصفاً ذلك بأنه بداية لمرحلة مختلفة.
وتناولت المفاوضات أيضاً مقترحات تتعلق بمناطق في جنوب لبنان تسيطر عليها القوات الإسرائيلية، وسط تقارير عن مناقشة إمكانية إعادة بعض هذه المناطق إلى الجيش اللبناني، رغم تضارب التصريحات بشأن التوصل إلى تفاهمات نهائية في هذا الملف.
وفي الوقت نفسه، استمرت التطورات الميدانية، إذ أفادت وسائل إعلام لبنانية بأن القوات الإسرائيلية ألقت منشورات فوق بلدة المنصوري في جنوب لبنان تطالب السكان بإخلائها، في أول تحذير من نوعه منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، بينما أكد الجيش الإسرائيلي أن الإجراء يأتي في إطار التحذير من التواجد داخل المنطقة الأمنية التي تنشط فيها قواته.
ويُنظر إلى الاتفاق الإطاري على أنه خطوة تمهيدية قد تفتح الباب أمام مفاوضات أوسع خلال المرحلة المقبلة، بهدف تثبيت الهدوء على الحدود ومعالجة القضايا الأمنية العالقة بين الجانبين عبر المسار الدبلوماسي.
اقرأ أيضًا:
الإمارات تنجح في وساطة جديدة لتبادل 320 أسيراً بين روسيا وأوكرانيا

