أبدى مسؤول في البيت الأبيض استياء عدد من كبار المسؤولين الأمريكيين من مساعي زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو للعودة إلى فنزويلا بدعم من واشنطن، وذلك في وقت تواجه فيه البلاد تداعيات إنسانية واسعة عقب الزلزالين المدمرين اللذين ضرباها مؤخراً.
وأوضح المسؤول، الذي تحدث لوكالة «رويترز» طالباً عدم الكشف عن هويته، أن ماتشادو أجرت خلال الأيام الماضية اتصالات مع مسؤولين في البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية، إضافة إلى أعضاء في الكونجرس، طالبة المساعدة لتسهيل عودتها إلى فنزويلا.
وأشار المسؤول إلى أن الإدارة الأمريكية تدعم من حيث المبدأ عودة ماتشادو إلى بلادها، إلا أنها ترى أن توقيت هذا الطلب يثير تساؤلات، في ظل انشغال السلطات وفرق الإغاثة بالتعامل مع كارثة إنسانية أودت بحياة أكثر من 900 شخص، ولا تزال حصيلة الضحايا مرشحة للارتفاع.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق من فريق ماريا كورينا ماتشادو بشأن ما أورده المسؤول الأمريكي.
وكانت ماتشادو قد غادرت فنزويلا في ديسمبر الماضي، متجاوزة حظر سفر مفروض عليها منذ عشر سنوات، من أجل تسلم جائزة نوبل للسلام، بعد فترة طويلة من الاختفاء عن الأنظار أعقبت الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل في عام 2024.
وتأتي هذه التطورات في ظل تغيّر المشهد السياسي الفنزويلي، بعدما ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو في يناير الماضي، وهو ما أثار توقعات بإمكانية اضطلاع ماتشادو بدور سياسي محوري في المرحلة المقبلة.
لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن دعمه للرئيسة المؤقتة ديلسي رودريجيز، معتبراً أن ماتشادو لا تمتلك في الوقت الراهن الدعم الكافي لإدارة البلاد.
ورغم ذلك، تواصل ماتشادو الدعوة إلى تنظيم انتخابات حرة ونزيهة، وكانت قد أعلنت قبل وقوع الزلزالين أنها تتطلع إلى العودة إلى فنزويلا قبل نهاية العام الجاري، فيما تقيم حالياً في الولايات المتحدة.
وفي المقابل، كثفت الولايات المتحدة جهودها الإنسانية لمساندة فنزويلا بعد الكارثة، حيث أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية إرسال فرق للبحث والإنقاذ، وتنسيق إيصال الإمدادات الطبية، إلى جانب تخصيص مساعدات إنسانية بقيمة 150 مليون دولار لدعم المتضررين من الزلزالين.
اقرأ أيضًا:
إيران تعلن استهداف أهداف أمريكية والبحرين تدين هجوماً بطائرات مسيّرة وسط تصاعد التوتر في مضيق هرمز

