أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم، تنفيذ عملية تبادل أسرى جديدة مع أوكرانيا بوساطة إماراتية، أسفرت عن استعادة 185 عسكرياً روسياً مقابل إطلاق سراح 185 عسكرياً أوكرانياً، في خطوة جديدة ضمن الجهود الإنسانية الرامية إلى تخفيف تداعيات الحرب المستمرة بين البلدين.
وأكدت الوزارة، في بيان رسمي، أن العسكريين الروس الذين تم الإفراج عنهم وصلوا إلى الأراضي البيلاروسية، حيث جرى استقبالهم وتقديم الرعاية الأولية لهم قبل نقلهم لاستكمال الإجراءات الطبية والنفسية اللازمة.
وقالت مفوضة حقوق الإنسان الروسية، يانا لانتراتوفا، إن الجنود العائدين سيحصلون على الدعم والرعاية المطلوبة، مشددة على أن العمل لا يزال مستمراً لإعادة جميع الأسرى الروس المحتجزين.
وأضافت أن السلطات الروسية تواصل جهودها الإنسانية والدبلوماسية بالتعاون مع الجهات المعنية لضمان عودة المزيد من العسكريين والمدنيين إلى ذويهم في أقرب وقت ممكن.
ويأتي هذا التبادل بوساطة من دولة الإمارات العربية المتحدة، التي لعبت خلال الفترة الماضية دوراً بارزاً في تسهيل عدد من عمليات تبادل الأسرى بين موسكو وكييف، في إطار مساعيها لدعم الجهود الإنسانية وتعزيز فرص الحوار بين الأطراف المتنازعة.
وكان رئيس الدائرة الثانية لبلدان رابطة الدول المستقلة في وزارة الخارجية الروسية، أليكسي بوليشوك، قد أكد في تصريحات سابقة أن الاتصالات العملية بين روسيا وأوكرانيا ما زالت مستمرة رغم تعقيدات المشهد السياسي والعسكري، مشيراً إلى أن ملفات تبادل الأسرى وإعادة المدنيين وتبادل جثامين القتلى لا تزال تحظى بأولوية لدى الجانبين.
وتُعد عمليات تبادل الأسرى من الملفات الإنسانية القليلة التي تشهد تقدماً منتظماً بين موسكو وكييف منذ اندلاع الحرب، حيث نجحت عدة وساطات دولية وإقليمية في إتمام صفقات تبادل خلال الأشهر الماضية، وسط مطالبات دولية بمواصلة هذه الجهود لتخفيف المعاناة الإنسانية الناتجة عن النزاع.
وتعكس العملية الأخيرة استمرار قنوات التواصل الإنسانية بين الطرفين، رغم استمرار المواجهات العسكرية والتوترات السياسية، في وقت يترقب فيه المجتمع الدولي أي خطوات قد تسهم في تهدئة الأزمة وإيجاد حلول دبلوماسية للصراع المستمر.
اقرأ أيضًا:

