شهدت السواحل الليبية، مساء الجمعة، حادثًا مأساويًا جديدًا ضمن سلسلة حوادث الهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط، حيث أعلنت جهات الإنقاذ البحري عن العثور على 16 جثة وإنقاذ 10 مهاجرين أحياء، عقب غرق قارب كان يقل 61 شخصًا قبالة الساحل الشرقي لـ ليبيا.
وأوضحت مصادر الإنقاذ البحري التابعة لأمن السواحل في مدينة طبرق، إلى جانب مؤسسة العابرين لمساعدة المهاجرين، أن عمليات البحث ما تزال مستمرة في المنطقة الممتدة بين شاطئ العقيلة شرقًا وصولًا إلى منطقة عين الغزالة، وسط مخاوف جدية من ارتفاع حصيلة الضحايا خلال الساعات المقبلة، مع احتمال وصول جثث إضافية إلى الشريط الساحلي.
ويأتي هذا الحادث في وقت تتزايد فيه محاولات العبور غير النظامي عبر السواحل الليبية نحو أوروبا، حيث تتحول ليبيا بشكل متكرر إلى نقطة انطلاق رئيسية لهذه الرحلات الخطرة التي غالبًا ما تنتهي بكوارث إنسانية.
وفي حادث منفصل غرب البلاد، أعلنت فرق الإنقاذ نجاحها في إنقاذ 15 مهاجرًا بعد انقلاب قاربهم قبالة سواحل مدينة الخمس، في عملية استجابة سريعة شارك فيها عناصر خفر السواحل الليبي إلى جانب صيادين محليين ساهموا في عمليات الإنقاذ الأولية قبل وصول الفرق الرسمية.
وتعكس هذه الحوادث المتكررة حجم التحديات الأمنية والإنسانية التي تواجهها السلطات الليبية في التعامل مع ملف الهجرة غير النظامية، خاصة مع اتساع نطاق العمليات البحرية الممتدة على طول السواحل الشمالية للبلاد.
كما تشير التقارير إلى أن البحر المتوسط ما يزال يشكل أحد أخطر طرق الهجرة في العالم، في ظل استمرار شبكات التهريب في استغلال الظروف الاقتصادية الصعبة في عدد من الدول الإفريقية، ودفع المهاجرين نحو رحلات بحرية محفوفة بالمخاطر.
وتواصل الجهات المختصة في ليبيا جهودها لاحتواء تداعيات هذه الكوارث، عبر تكثيف عمليات البحث والإنقاذ، في محاولة للحد من الخسائر البشرية المتزايدة التي تشهدها السواحل بشكل متكرر.

