في مشهد مأساوي جديد يعكس مخاطر الهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط، أعلنت السلطات الطبية في ليبيا العثور على جثث ما لا يقل عن 15 مهاجراً بعدما جرفتها الأمواج إلى شواطئ مدينة الخمس الواقعة شرق العاصمة طرابلس.
وأوضح مركز طب الطوارئ والدعم أن فرق الطوارئ تعاملت مع الحادث فور رصد الجثث على الساحل، مشيراً إلى أنه تم استكمال إجراءات الدفن بعد انتشال الضحايا.
ونشر المركز صوراً لعمليات نقل الجثامين ودفنها، حيث ظهر المسعفون خلال أداء مهامهم الإنسانية وسط ظروف صعبة، في حادثة تعكس استمرار المأساة التي تواجه المهاجرين الساعين للوصول إلى أوروبا عبر طرق بحرية محفوفة بالمخاطر.
وتُعد ليبيا إحدى أبرز نقاط العبور للمهاجرين في شمال أفريقيا، إذ تحولت منذ عام 2011 إلى محطة رئيسية لعشرات الآلاف من الأشخاص الفارين من النزاعات المسلحة والأزمات الاقتصادية والفقر، خاصة من دول أفريقيا جنوب الصحراء.
ورغم التحذيرات المتكررة من المنظمات الدولية، يواصل العديد من المهاجرين خوض رحلات خطيرة عبر الصحراء الكبرى ثم البحر المتوسط، أملاً في الوصول إلى السواحل الأوروبية، إلا أن هذه الرحلات كثيراً ما تنتهي بحوادث غرق مأساوية تسفر عن سقوط ضحايا وفقدان آخرين في عرض البحر.
وتسلط الحادثة الأخيرة الضوء مجدداً على التحديات الإنسانية المرتبطة بملف الهجرة، والحاجة إلى تعزيز الجهود الدولية لمعالجة أسبابها الجذرية، وتوفير مسارات أكثر أماناً للمهاجرين واللاجئين.
اقرأ أيضًا:
البرازيل: مصرع 6 أشخاص في اصطدام مروحيتين وتحطمهما غرب ريو دي جانيرو

