الجمعة - 2026/09/18 2:30:31 مساءً

NE

News Elementor

هذا الموقع بــرعاية

مأساة جديدة في غزة.. انهيار مبنى متضرر من الحرب يودي بحياة 21 شخصاً

سلّط انهيار مبنى سكني متضرر من الحرب في مدينة غزة، والذي أسفر عن مقتل 21 شخصاً، الضوء مجدداً على المخاطر التي تواجه آلاف العائلات الفلسطينية التي اضطرت إلى الإقامة داخل مبانٍ متصدعة وغير آمنة، في ظل تعثر عمليات إعادة الإعمار والنقص الحاد في المساكن ومعدات إزالة الأنقاض.

ووفق أحدث حصيلة نقلتها وكالة «رويترز»، أنهت فرق الإنقاذ الفلسطينية، الخميس، عمليات البحث في أنقاض المبنى الذي انهار قبل يوم، بعد تسجيل 21 وفاة وإنقاذ 45 شخصاً من تحت الركام. وكان أكثر من 110 أشخاص يقيمون في المبنى قبل انهياره.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل لـ«رويترز» إن ثمانية أطفال كانوا من بين الضحايا، فيما شكّل الأطفال نحو نصف المصابين، مشيراً إلى أن فرق الإنقاذ عملت وسط نقص كبير في المعدات اللازمة لرفع الأنقاض، ومع ذلك تمكنت من إخراج عشرات الأشخاص أحياء.

وكانت وكالة «أسوشيتد برس» قد أفادت في الساعات الأولى من الحادث، نقلاً عن وزارة الصحة في غزة، بأن المبنى انهار بصورة مفاجئة فجر الأربعاء 16 سبتمبر بينما كان السكان نائمين، وأنه كان قد تعرض لأضرار نتيجة ضربات إسرائيلية سابقة وأصبح غير مستقر إنشائياً. وأشارت الحصيلة الأولية التي نقلتها الوكالة إلى وجود أطفال ونساء بين القتلى.

وأظهرت عمليات الإنقاذ حجم الصعوبات التي تواجه طواقم الدفاع المدني، إذ اضطر المنقذون والسكان في مراحل من البحث إلى إزالة أجزاء من الركام بأيديهم في محاولة للوصول إلى المحاصرين، وسط محدودية الآليات الثقيلة ومعدات الإنقاذ.

ولا تبدو الحادثة منفصلة عن أزمة سكنية وإنشائية أوسع في قطاع غزة. فقد أفادت «أسوشيتد برس»، استناداً إلى تقييم مشترك للبنك الدولي والأمم المتحدة، بأن نحو 76 في المئة من المخزون السكني في القطاع تعرض للضرر أو الدمار، ما أثر على أكثر من 1.7 مليون شخص من أصل نحو 2.1 مليون نسمة. كما تشير تقديرات الجهات الإنسانية إلى وجود أكثر من ألفي مبنى معرض لخطر الانهيار.

وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بأن الأسبوع الأول من سبتمبر وحده شهد انهيارات في خمسة ملاجئ، وهي فئة تشمل المنازل المستقلة والوحدات الموجودة داخل مبانٍ أكبر، في مؤشر على استمرار الخطر الذي تمثله المنشآت المتضررة.

وتقول منظمات الإغاثة إن الكثير من العائلات الفلسطينية تجد نفسها أمام خيارات محدودة، إذ يعود بعضها للإقامة في منازل ومبانٍ متضررة رغم التشققات والجدران والأسقف غير المستقرة، بسبب عدم توافر مساكن بديلة أو القدرة على تحمل تكاليفها.

إعادة الإعمار ما زالت متعثرة

وتأتي الكارثة فيما لا تزال عملية إعادة إعمار غزة متعثرة بعد قرابة عام على وقف إطلاق النار. وتقول جهات فلسطينية وأممية إن القيود الإسرائيلية تعرقل دخول المعدات الثقيلة والمواد الضرورية لإزالة الأنقاض وإعادة البناء، بينما تقول إسرائيل إن القيود المفروضة تهدف إلى منع وصول معدات يمكن أن تستخدمها الجماعات المسلحة.

وبحسب «رويترز»، يعيش أكثر من مليوني شخص حالياً ضمن مساحة محدودة من القطاع، ويقيم كثير منهم في خيام مؤقتة أو غرف مكتظة داخل مبانٍ متضررة. وبعد انتهاء عمليات البحث في موقع المبنى المنهار، بدأت الجرافات بإزالة الركام تمهيداً لإقامة خيام لإيواء الناجين الذين فقدوا مأواهم.

وتحول مأساة المبنى المنهار الأنظار من جديد إلى أحد أخطر تداعيات الحرب الممتدة لما بعد توقف العمليات العسكرية الواسعة: آلاف المباني التي قد تبدو قائمة من الخارج، لكنها تحمل أضراراً إنشائية تجعل الإقامة فيها خطراً على حياة سكانها.

ومع استمرار أزمة المأوى وتعثر إعادة الإعمار، تبقى سلامة هذه المباني وقدرة فرق الإنقاذ على الوصول إلى المعدات الثقيلة من أبرز التحديات الإنسانية التي تواجه سكان قطاع غزة.

اقرأ أيضًا:

السلطات التركية تسجن ٤ أشخاص وتفرض قيودًا على ٥١ آخرين بسبب التلاعب بالأسواق

الاكثر قراءة

اشترك معنا

برعايـــة

حقوق النشر محفوظة لـ أخبار الكويت © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة

www.enogeek.com