في تطور لافت قد يحمل مؤشرات تهدئة في أسواق الطاقة، أظهرت بيانات تتبع السفن أن ناقلة غاز طبيعي مسال تديرها شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” عبرت مضيق هرمز، ويبدو أنها باتت قريبة من السواحل الهندية.
وإذا تأكدت هذه البيانات، فستكون هذه أول ناقلة غاز طبيعي مسال محملة تنجح في عبور المضيق منذ اندلاع الحرب مع إيران في أواخر فبراير الماضي، وهو ما قد يمثل تحولًا مهمًا في حركة التجارة عبر هذا الممر الحيوي.
وبحسب بيانات صادرة عن منصات متخصصة في تتبع حركة السفن، من بينها “آي سي آي إس إل إن جي إيدج” و“مارين ترافيك” ومجموعة بورصات لندن، فقد جرى رصد الناقلة، التي تبلغ سعتها نحو 136 ألف متر مكعب، آخر مرة داخل الخليج في نهاية مارس، قبل أن تظهر لاحقًا قبالة الساحل الغربي للهند، ما يرجح عبورها المضيق بعد فترة من انقطاع الإشارة.
وتشير البيانات إلى أن بعض السفن في منطقة الخليج تلجأ إلى أساليب مراوغة لتجنب المخاطر، مثل إيقاف بث مواقعها أو إرسال بيانات تعريف غير دقيقة، في ظل التوترات الأمنية المتصاعدة.
من جانبه، أوضح أليكس فرولي، كبير محللي الغاز الطبيعي المسال لدى شركة “آي سي آي إس”، أنه لا يوجد حتى الآن تأكيد رسمي بشأن موقع الناقلة، مشيرًا إلى أن ضعف الإشارة أو التلاعب بالبيانات أمر وارد في مثل هذه الظروف، لكنه لم يلاحظ مؤشرات واضحة على ذلك في هذه الحالة.
وأضاف أن نجاح عبور الناقلة، إذا تأكد، قد يُعد إشارة إيجابية أولية لسوق الغاز العالمي، لكنه حذر من المبالغة في التفاؤل، مؤكدًا أن عبور ناقلة واحدة لا يعني بالضرورة استئناف حركة الملاحة بشكل طبيعي، خاصة مع استمرار التقلبات السريعة في الوضع الإقليمي.
ويأتي ذلك بعد محاولات سابقة لناقلات غاز قطرية لعبور المضيق خلال أبريل، لكنها لم تنجح، في حين تمكنت ناقلة غاز عمانية فارغة من العبور في وقت سابق من الشهر، ما يعكس استمرار التحديات التي تواجه حركة الشحن في المنطقة.
اقرأ أيضًا:
السودان يحظر استيراد مجموعة كبيرة من الواردات لوقف تدهور قيمة العملة

