كشف تقرير اقتصادي متخصص صادر عن شركة الشال للاستشارات، اليوم السبت، عن تسجيل بورصة الكويت مستويات سيولة قوية خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، رغم استمرار التراجع في متوسط قيم التداول اليومية مقارنة بالعام الماضي.
وأوضح التقرير أن إجمالي سيولة السوق خلال الفترة الممتدة على 95 يوم عمل بلغ نحو 7.6 مليار دينار كويتي، أي ما يعادل نحو 23.2 مليار دولار أمريكي، وهو ما يعكس استمرار النشاط الاستثماري داخل السوق الكويتي، لكن بوتيرة غير متوازنة بين القطاعات.
في المقابل، أشار التقرير إلى أن متوسط قيمة التداول اليومي تراجع إلى نحو 81 مليون دينار (نحو 247.8 مليون دولار)، بانخفاض نسبته 24.8% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025، والتي سجل فيها متوسط التداول نحو 107.6 مليون دينار يومياً.
أداء متباين لمؤشرات السوق
شهد شهر مايو أداءً مختلطاً مقارنة بشهر أبريل، حيث ارتفع متوسط قيم التداول اليومية، بينما سجلت المؤشرات الرئيسية تحركات متباينة. فقد تراجع مؤشر السوق الأول بنسبة 0.8%، كما انخفض مؤشر السوق العام بنحو 0.5%، في حين حقق مؤشر السوق الرئيسي ارتفاعاً بنسبة 1.1%، وارتفع مؤشر السوق الرئيسي 50 بنسبة 2.9%.
كما أظهر التقرير انخفاض إجمالي سيولة البورصة في مايو إلى نحو 1.855 مليار دينار، مقارنة بـ2.114 مليار دينار في أبريل، بتراجع نسبته 12.3%. ورغم ذلك، ارتفع متوسط التداول اليومي في مايو إلى 109.1 مليون دينار، بزيادة 13.5% عن أبريل.
تركز السيولة داخل السوق
سلط التقرير الضوء على استمرار ظاهرة تركز السيولة داخل عدد محدود من الشركات المدرجة في بورصة الكويت بورصة الكويت، حيث لم تحصل نحو نصف الشركات إلا على 5.9% فقط من إجمالي السيولة منذ بداية العام.
وأشار إلى أن 50 شركة استحوذت مجتمعة على 2.3% فقط من السيولة، بينما لم تشهد شركتان أي عمليات تداول خلال الفترة، وهو ما يعكس فجوة واضحة في توزيع النشاط الاستثماري.
في المقابل، استحوذت 12 شركة صغيرة نسبياً، لا تتجاوز قيمتها السوقية 2.8% من إجمالي السوق، على نحو 19.2% من السيولة، أي ما يعادل 6.9 أضعاف وزنها السوقي، ما يعكس ميل السيولة نحو أسهم محددة ذات حركة تداول نشطة.
هيمنة السوق الأول على التداولات
أوضح التقرير أن السوق الأول استحوذ على نحو 58.5% من إجمالي السيولة، بما يعادل 1.084 مليار دينار. كما حصل على 70.1% من إجمالي قيمة التداولات خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام.
وفي هذا السياق، برزت شركات قيادية في مقدمتها بيت التمويل الكويتي ومجموعة جي إف إتش المالية، حيث استحوذتا معاً على أكثر من 25% من سيولة السوق الأول.
السوق الرئيسي واستمرار التركز
أما السوق الرئيسي، فقد استحوذ على 41.5% من السيولة، أي ما يعادل 769.4 مليون دينار. إلا أن التوزيع الداخلي للسيولة ظل غير متوازن، حيث استحوذت 20% فقط من الشركات على 74.2% من السيولة، بينما حصلت باقي الشركات على النسبة المتبقية.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن نصيب السوق الرئيسي من السيولة تراجع مقارنة بعام 2025، في حين حافظ السوق الأول على هيمنته النسبية، مما يعكس استمرار توجه السيولة نحو الشركات الكبرى والقيادية في السوق الكويتي.
اقرأ أيضًا:
نمو أرباح الشركات الصينية المملوكة للدولة بـ 1.9 بالمائة خلال أربعة أشهر

