أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن القوات المسلحة شنت سلسلة ضربات واسعة النطاق على مواقع عسكرية وبنى تحتية استراتيجية داخل أوكرانيا، في تصعيد جديد للحرب المستمرة منذ فبراير 2022.
وقالت الوزارة في بيان رسمي اليوم، إن الضربات استهدفت منشآت البنية التحتية للطاقة والنقل والمطارات العسكرية داخل أوكرانيا، باستخدام أسلحة دقيقة برية وبحرية، إلى جانب طائرات مسيرة هجومية، مؤكدة أن العمليات جاءت رداً على هجمات أوكرانية استهدفت مواقع مدنية داخل الأراضي الروسية.
وأوضحت أن القوات الروسية نفذت هجمات منسقة شاركت فيها الطائرات العملياتية، والطائرات المسيّرة الهجومية، بالإضافة إلى القوات الصاروخية والمدفعية، حيث استهدفت نقاط انتشار مؤقتة للتشكيلات المسلحة الأوكرانية في 148 منطقة مختلفة، بحسب البيان.
خسائر عسكرية وتقدم ميداني
وأشار البيان إلى أن القوات الروسية تمكنت من تحسين مواقعها على خطوط المواجهة، لافتاً إلى أن القوات الأوكرانية تكبدت خسائر في الأفراد والمعدات والمركبات القتالية خلال العمليات الأخيرة.
كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي نجحت في إسقاط 10 قنابل جوية موجهة، وصاروخ من طراز “هيمارس”، إضافة إلى تدمير 352 طائرة مسيرة، في واحدة من أكبر عمليات الاعتراض الجوي خلال الفترة الأخيرة.
تبادل رسائل سياسية وتصعيد دبلوماسي
وعلى المستوى السياسي، كان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد أبلغ نظيره الأمريكي ماركو روبيو ببدء موسكو تنفيذ ضربات منتظمة على مواقع تابعة للقوات الأوكرانية ومراكز صنع القرار المرتبطة بها، وذلك وفقاً لتعليمات من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وأوضح لافروف أن هذه العمليات تأتي رداً على ما وصفه بالهجمات المستمرة من الجانب الأوكراني ضد المدنيين والبنية التحتية داخل روسيا، في حين تواصل الحرب بين موسكو وكييف التصاعد دون مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة.
وفي المقابل، يواصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي التأكيد على أن بلاده ستستمر في الدفاع عن أراضيها، وسط دعم غربي متواصل وتوتر متصاعد على الجبهة الشرقية.
مشهد عسكري مفتوح على التصعيد
ويعكس هذا التطور استمرار نمط الضربات المتبادلة بين الطرفين، مع توسع نطاق الاستهداف ليشمل منشآت الطاقة والنقل والمطارات العسكرية، ما يزيد من تعقيد المشهد الميداني ويعمّق تداعيات الحرب على البنية التحتية الأوكرانية.
اقرأ أيضًا:

