أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء، استعداد بلاده للمساهمة في إعادة بناء الاقتصاد السوري ودعم إصلاح القطاع المصرفي، وذلك خلال زيارته الرسمية إلى العاصمة دمشق، في خطوة تعكس تطورًا جديدًا في العلاقات بين البلدين.
وجاءت تصريحات ماكرون خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس السوري أحمد الشرع، عقب سلسلة من الاجتماعات الثنائية التي تناولت سبل تعزيز التعاون الاقتصادي وإعادة الإعمار، رغم وقوع انفجار عبوتين ناسفتين بالقرب من الفندق الذي استضاف جانبًا من اللقاءات.
وأوضح الرئيس الفرنسي أن باريس تسعى إلى مواصلة العمل مع الجانب السوري لإعادة هيكلة القطاع المصرفي، باعتباره أحد الركائز الأساسية لإنعاش الاقتصاد واستعادة النشاط المالي والاستثماري.
وقال ماكرون إن فرنسا تعمل أيضًا على تقديم الدعم الفني لمصرف سوريا المركزي، بما يسهم في تطوير المنظومة المالية وتعزيز قدرتها على مواكبة متطلبات المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن إصلاح المؤسسات الاقتصادية يمثل عنصرًا رئيسيًا في جهود إعادة الإعمار.
وأضاف أن التعاون بين البلدين لا يقتصر على الجانب المالي، بل يشمل دعم المشاريع الاقتصادية والتنموية التي تسهم في تحسين الأوضاع المعيشية وتعزيز فرص الاستثمار خلال المرحلة المقبلة.
من جانبه، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أهمية التعاون مع فرنسا في ملف إعادة الإعمار، مشيرًا إلى أن دمشق تتطلع إلى الاستفادة من الخبرات الفرنسية في تطوير القطاعات الاقتصادية والمالية، بما يدعم جهود الدولة لإعادة بناء مؤسساتها وتعزيز النمو الاقتصادي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات السورية الفرنسية انفتاحًا متزايدًا، وسط تحركات تستهدف توسيع التعاون في مجالات الاقتصاد والاستثمار وإعادة الإعمار، بما يعزز فرص الاستقرار والتنمية في سوريا خلال الفترة المقبلة.
اقرأ أيضًا:
ألمانيا تحذر من إضعاف السلطة الفلسطينية: الفراغ قد تستغله قوى أكثر تطرفًا

