دخلت الدنمارك مرحلة جديدة من التعقيد السياسي، بعدما فشلت رئيسة الوزراء مته فريدريكسن في تشكيل ائتلاف حكومي جديد، عقب انسحاب أحد أبرز الشركاء من المفاوضات، ما يهدد طموحاتها في الحصول على ولاية ثالثة متتالية بعد انتخابات مارس الماضي.
وشهدت مفاوضات تشكيل حكومة يسار الوسط حالة من الجمود خلال الأسابيع الأخيرة، الأمر الذي أدى إلى تعثر عملية اتخاذ القرار السياسي في البلاد، بالتزامن مع تصاعد التحديات الخارجية، خاصة الأزمة المتعلقة بالعلاقات مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن جزيرة جرينلاند.
وبموجب التطورات الجديدة، أصبح على ملك الدنمارك فريدريك تكليف أحد قادة الأحزاب الأخرى بمحاولة استكشاف خيارات تشكيل حكومة جديدة، مع إمكانية إعادة تكليف فريدريكسن مجددًا سواء بشكل فوري أو في مرحلة لاحقة.
وقال القصر الملكي في بيان مقتضب إن الملك سيعقد اجتماعًا مع رئيسة الوزراء اليوم الجمعة لبحث تطورات المشهد السياسي وخيارات المرحلة المقبلة.
وجاءت الأزمة بعد إعلان زعيم حزب “المعتدلون” لارس لوكه راسموسن انسحابه من المفاوضات، مقترحًا إسناد مهمة قيادة المشاورات إلى ترولز لوند بولسن، زعيم الحزب الليبرالي، الذي قد يسعى لتشكيل حكومة من يمين الوسط.
وكان الحزب الاشتراكي الديمقراطي بقيادة فريدريكسن، الذي يحكم البلاد منذ عام 2019، قد حصل على 38 مقعدًا فقط من أصل 179 مقعدًا في البرلمان خلال الانتخابات الأخيرة، مقارنة بـ50 مقعدًا في انتخابات 2022، وهي أسوأ نتيجة انتخابية للحزب منذ عام 1903.
وتفتح هذه التطورات الباب أمام احتمالات سياسية متعددة، بينها تشكيل حكومة جديدة بقيادة اليمين أو عودة فريدريكسن لمحاولة ثانية لإنقاذ المشهد الحكومي ومنع دخول البلاد في أزمة سياسية أوسع.
اقرأ أيضًا:
القيادة المركزية: أمريكا تمنع أكثر من 70 ناقلة من دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها

