يتجه الين الياباني لإنهاء تعاملات الأسبوع على أكبر خسارة أسبوعية منذ شهر مايو، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وتوقعات الأسواق بشأن مسار السياسة النقدية لبنك اليابان، رغم محاولات السلطات اليابانية تهدئة أسواق الصرف.
وسجلت العملة اليابانية خلال الأيام الماضية مستويات متدنية مقابل الدولار، لتقترب من أضعف مستوياتها منذ أربعة عقود، بينما لم تنجح التصريحات الرسمية الداعية إلى استقرار سوق العملات في تغيير اتجاه التداولات بشكل ملحوظ.
ويرى محللون أن أي تدخل مباشر من الحكومة اليابانية في سوق الصرف لن يكون سوى حل مؤقت، مؤكدين أن العوامل الأساسية التي تضغط على الين ستظل قائمة ما لم يتجه بنك اليابان إلى رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع.
وفي هذا السياق، انضمت وزارة الخزانة الأمريكية إلى الأصوات المطالبة بتشديد السياسة النقدية في اليابان، محذرة من أن التقلبات الحادة في أسعار الصرف غير مرغوب فيها وقد تؤثر على استقرار الأسواق المالية.
وبلغت مكاسب الدولار أمام الين نحو 0.88% خلال الأسبوع، وهو أكبر ارتفاع أسبوعي للعملة الأمريكية منذ مايو الماضي.
وقال كريستيان أنتونيز، المتخصص في أسواق العملات لدى شركة لازارد لإدارة الأصول، إن الاتجاه العام لا يزال يميل إلى ضعف الين، موضحاً أن التدخلات الحكومية قد تمنح الأسواق بعض الوقت، لكنها لن تغير المسار الأساسي للعملة.
كما ساهم ارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل في زيادة المخاوف من عودة الضغوط التضخمية العالمية، وهو ما عزز التوقعات باستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول في الولايات المتحدة.
وفي أوروبا، ارتفع اليورو بنسبة 0.1% إلى 1.1388 دولار بعد قرار البنك المركزي الأوروبي تثبيت أسعار الفائدة مع الإبقاء على احتمال رفعها خلال اجتماع سبتمبر المقبل، بينما صعد الجنيه الإسترليني إلى 1.3335 دولار متعافياً من أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع.
في المقابل، تراجع مؤشر الدولار بشكل طفيف إلى 101.35 نقطة، بينما استقر الفرنك السويسري أمام العملة الأمريكية، في وقت أكد فيه البنك الوطني السويسري عدم تدخله في سوق الصرف.
اقرأ أيضًا:
مؤشر نيكي الياباني يهبط بأكثر من 2% بعد تراجع سهم ألفابت ومخاوف الإنفاق على الذكاء الاصطناعي

