واصل الدولار الأمريكي تراجعه في الأسواق العالمية، متجهاً لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ نحو ثلاثة أشهر، بعدما أظهرت بيانات الوظائف الأمريكية لشهر يونيو أداءً أضعف من المتوقع، وهو ما خفف توقعات المستثمرين بشأن استمرار رفع أسعار الفائدة.
وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.2% إلى 100.77 نقطة، ليصل إجمالي خسائره الأسبوعية إلى 0.58%، وهو أكبر انخفاض أسبوعي منذ أوائل أبريل الماضي.
وجاءت الضغوط على الدولار بعد صدور تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، الذي أظهر إضافة 57 ألف وظيفة فقط خلال يونيو، مقارنة بتوقعات بلغت 110 آلاف وظيفة، كما انخفض معدل المشاركة في القوى العاملة إلى 61.5%، وهو أدنى مستوى في أكثر من خمس سنوات.
وأدت هذه البيانات إلى تراجع توقعات الأسواق بشأن تشديد السياسة النقدية، إذ أظهرت بيانات أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة CME انخفاض احتمالات رفع أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر المقبل إلى 52%، مقارنة مع 64% في الجلسة السابقة.
واستفادت العملات الرئيسية من ضعف الدولار، حيث استقر اليورو قرب أعلى مستوى له في أسبوعين عند 1.1442 دولار، بينما تداول الجنيه الإسترليني عند 1.3361 دولار، متجهاً لتحقيق مكاسب أسبوعية تبلغ 1.2%، وهي الأفضل له منذ ما يقرب من ثلاثة أشهر.
كما ارتفع الدولار الأسترالي إلى 0.6935 دولار، منهياً سلسلة خسائر استمرت أربعة أسابيع، في حين سجل الدولار النيوزيلندي 0.5702 دولار، محققاً مكاسب أسبوعية بلغت 1.2%.
وفي آسيا، وجد الين الياباني متنفساً مع تراجع الدولار، إذ ارتفع إلى 161.01 ين مقابل الدولار بعد مكاسب قاربت 1% في الجلسة السابقة، ما أبعده عن أدنى مستوياته المسجلة خلال العقود الأخيرة.
ورغم هذا التحسن، لا تزال الأسواق تراقب عن كثب تحركات السلطات اليابانية، وسط توقعات بإمكانية التدخل لدعم الين إذا تعرض لمزيد من الضغوط خلال الفترة المقبلة.

