أثار الاتفاق الجديد بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، الذي يسمح للرياض ببناء مفاعلات نووية باستخدام التكنولوجيا الأمريكية مع إمكانية تخصيب اليورانيوم، موجة واسعة من الانتقادات داخل إسرائيل، وسط تحذيرات من تداعياته على الأمن الإقليمي.
ولا يزال الاتفاق، الذي أُعلن عنه أمس الأربعاء، بانتظار موافقة الكونغرس الأمريكي، ويهدف إلى دعم البرنامج النووي المدني السعودي ضمن خطط المملكة لتنويع مصادر الطاقة.
وفي المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي حتى الآن من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أو وزيري الدفاع والخارجية، بينما حذر عدد من المسؤولين الإسرائيليين السابقين من أن الاتفاق قد يفتح الباب أمام سباق نووي في منطقة الشرق الأوسط.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت إن الاتفاق يمثل “فشلاً استراتيجياً خطيراً”، معتبراً أن السماح بتخصيب اليورانيوم داخل الأراضي السعودية قد يؤدي إلى فقدان السيطرة على التوازن النووي في المنطقة.
من جانبه، حذر وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق أفيجدور ليبرمان من أن البرنامج النووي المدني السعودي قد يتطور مستقبلاً إلى امتلاك أسلحة نووية، داعياً الحكومة الإسرائيلية إلى ممارسة ضغوط على الكونغرس الأمريكي لمنع إقرار الاتفاق.
كما انتقد وزير الدفاع السابق بيني جانتس الاتفاق، مؤكداً أن إدخال قدرات نووية مدنية إلى السعودية دون ربطها بإطار إقليمي أوسع للتعاون والتطبيع لا يخدم المصالح الأمنية لإسرائيل.
ويأتي الاتفاق بعد سنوات من المفاوضات بين واشنطن والرياض، سواء خلال الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أو في عهد الرئيس السابق جو بايدن، وسط استمرار الجدل بشأن تداعياته على جهود منع الانتشار النووي في الشرق الأوسط.
اقرأ أيضًا:
الجيش الأمريكي يعلن تنفيذ الليلة الثانية عشرة من الضربات على إيران بأوامر من ترامب

