واصلت دولة الإمارات تعزيز حضورها الاقتصادي العالمي من خلال جولة اقتصادية شملت خمس دول في أمريكا الجنوبية، قادها وزير التجارة الخارجية الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، بهدف توسيع الشراكات التجارية والاستثمارية، وفتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص الإماراتي في الأسواق الواعدة.
وامتدت الجولة، التي جاءت ضمن مبادرة “أيام التجارة الإماراتية”، لمدة ثمانية أيام، وشملت بنما وباراغواي والأرجنتين وتشيلي وغويانا التعاونية، بمشاركة وفد اقتصادي ضم ممثلين عن جهات حكومية وشركات إماراتية تعمل في قطاعات التكنولوجيا والطاقة المتجددة والزراعة والصناعات الغذائية والخدمات اللوجستية والنقل والتعدين والخدمات المالية والحلول الأمنية.
وشهدت الجولة سلسلة من اللقاءات مع رؤساء الدول وكبار المسؤولين وصناع القرار الاقتصادي، إلى جانب تنظيم منتديات أعمال واجتماعات ثنائية بين ممثلي القطاع الخاص الإماراتي ونظرائهم في الدول الخمس، بهدف استكشاف فرص جديدة للتجارة والاستثمار وتعزيز التعاون الاقتصادي بين الجانبين.
وتركزت المباحثات على زيادة حجم التجارة غير النفطية، وتوسيع الاستثمارات المتبادلة، وتعزيز التعاون في القطاعات الاقتصادية المستقبلية، فضلاً عن دعم الشركات الإماراتية الراغبة في التوسع داخل أسواق أمريكا الجنوبية والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة.
كما شاركت دولة الإمارات في قمة “ميركوسور” (السوق المشتركة لدول أمريكا الجنوبية)، التي استضافتها العاصمة الباراغوانية أسونسيون، بمشاركة قادة ورؤساء حكومات الدول الأعضاء والشركاء، في خطوة تعكس اهتمام الدولة بتعزيز التعاون مع التكتلات الاقتصادية الإقليمية.
وبلغ حجم التجارة الثنائية غير النفطية بين الإمارات ودول “ميركوسور” نحو 6.2 مليار دولار خلال عام 2025، فيما أسهمت الاستثمارات والمشروعات المشتركة في دعم النمو الاقتصادي وتحقيق قيمة مضافة لاقتصادات دول التجمع.
وأكد الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي أن دولة الإمارات، بتوجيهات القيادة الرشيدة، تواصل ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للتجارة والاستثمار عبر توسيع شبكة شراكاتها الدولية وتمكين القطاع الخاص من الوصول إلى الأسواق الواعدة.
وأضاف أن الجولة الاقتصادية عكست متانة العلاقات المتنامية مع دول أمريكا الجنوبية، وأسهمت في استكشاف فرص تعاون جديدة في القطاعات ذات الأولوية، بما يعزز استثمارات الشركات الإماراتية ويدعم التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي المشترك.
وأشار إلى أن الزخم الذي تشهده العلاقات الاقتصادية بين الإمارات ودول أمريكا الجنوبية يستند إلى رؤية مشتركة تقوم على بناء شراكات طويلة الأمد، وتوسيع الاتفاقيات التجارية والاستثمارية بما يعزز انسيابية التجارة ويخدم المصالح المشتركة.
وأوضح الزيودي أن نتائج الجولة تمثل خطوة جديدة نحو توسيع شبكة الشركاء التجاريين للإمارات، وترسيخ مكانتها بوابة عالمية للتجارة والاستثمار، انسجاماً مع مستهدفاتها في بناء اقتصاد أكثر تنافسية وانفتاحاً واستدامة.
ورحبت الأوساط الاقتصادية في الدول التي شملتها الجولة بالوفد الإماراتي، مؤكدة أن الإمارات أصبحت شريكاً اقتصادياً موثوقاً، يلعب دوراً محورياً في ربط الأسواق العالمية وتعزيز تدفقات التجارة والاستثمار بين مختلف القارات.
ومن المتوقع أن تسهم مخرجات الجولة في إطلاق شراكات جديدة، وتوسيع نطاق التعاون الاقتصادي مع دول أمريكا الجنوبية، بما يمنح القطاع الخاص الإماراتي فرصاً أكبر للاستثمار، ويعزز مستهدفات الدولة في مضاعفة تجارتها الخارجية غير النفطية وترسيخ موقعها بوابة رئيسية للتجارة والاستثمار بين الشرق والغرب.

