ارتفعت الأسهم الأوروبية في ختام تعاملات اليوم الجمعة، بدعم من مؤشرات على متانة اقتصاد المنطقة وقوة نتائج أعمال الشركات، إلا أن ارتفاع أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأمريكية أبقى على مخاوف المستثمرين بشأن التضخم.
وصعد مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.59% عند الإغلاق، ليسجل 654.18 نقطة. ورغم مكاسب جلسة اليوم، أنهى المؤشر الأسبوع على تراجع للمرة الثانية على التوالي.
قوة الاقتصاد تدعم الأسواق الأوروبية
وساعد موسم نتائج الأعمال القوي في تعزيز الإقبال على الأسهم الأوروبية، بالتزامن مع ظهور مؤشرات على قدرة اقتصاد المنطقة على الصمود رغم تداعيات الصراع في الشرق الأوسط.
وأظهرت بيانات اقتصادية حديثة نمو نشاط الأعمال في منطقة اليورو بأسرع وتيرة له منذ بداية العام، مدفوعًا بزيادة الطلبيات الجديدة في قطاع الصناعات التحويلية وتجدد نمو الصادرات.
كما سجلت القراءة الأولية لمؤشر مديري المشتريات المجمع للإنتاج في منطقة اليورو، الصادر عن «ستاندرد آند بورز جلوبال»، أعلى مستوى لها منذ نوفمبر الماضي.
لكن المستثمرين ما زالوا يتعاملون بحذر مع هذه المؤشرات، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار التضخم والسياسة النقدية الأوروبية.
النفط وعوائد السندات تحت المجهر
وتعرضت الأسواق العالمية لضغوط في وقت سابق من الأسبوع، بعدما أدى الارتفاع الحاد في عوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل إلى تقليص شهية المخاطرة.
وجاء ذلك قبل إعلان وزارة الخزانة الأمريكية إجراءات تهدف إلى تعزيز دعم السيولة، وهو ما اعتبره عدد من المستثمرين حلًا مؤقتًا.
في المقابل، ساهمت تهديدات واشنطن بفرض عقوبات اقتصادية جديدة على إيران في زيادة حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الملاحة عبر مضيق هرمز.
ودفعت هذه التطورات أسعار خام برنت للارتفاع، ما عزز المخاوف من انعكاس ارتفاع تكاليف الطاقة على التضخم العالمي.
القطاعات الأوروبية تسجل مكاسب واسعة
وعلى مستوى القطاعات، ارتفعت أسهم السلع الفاخرة بنسبة 1.4%، بينما تصدر قطاع الموارد الأساسية المكاسب بارتفاع بلغ 2.5%.
كما صعد قطاع التجزئة بنسبة 1%، بدعم من ارتفاع سهم «جيه.دي سبورتس» بنسبة 5.6%، ليعوض جزءًا من خسائره الكبيرة في الجلسة السابقة.
وفي المقابل، كان قطاع الطاقة من بين القطاعات القليلة التي سجلت تراجعًا، إلى جانب المرافق والدفاع.
وتظل الأسواق الأوروبية في حالة ترقب لتطورات أسعار الطاقة والسياسة النقدية، خاصة مع استمرار المخاوف من أن يؤدي ارتفاع النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية، ما قد يدفع البنك المركزي الأوروبي إلى تبني موقف أكثر تشددًا خلال الفترة المقبلة.
اقرأ أيضًا:

