شنت القوات الإسرائيلية، اليوم السبت، حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية المحتلة طالت عشرات الفلسطينيين، وذلك عقب اشتباكات مسلحة شهدتها قرية تل جنوب غرب نابلس وأسفرت عن سقوط قتلى من الجانبين.
ووفقاً للسلطات الفلسطينية، اندلعت المواجهات بعد اقتراب مستوطنين إسرائيليين مسلحين من القرية ومحاولتهم مهاجمة السكان، ما أدى إلى تبادل لإطلاق النار أسفر عن مقتل ما لا يقل عن أربعة فلسطينيين وجنديين إسرائيليين.
وكان الجيش الإسرائيلي قد وصف المشاركين الإسرائيليين في الحادث بداية بأنهم “متنزهون”، قبل أن يقر لاحقاً بأن بعضهم كان يحمل أسلحة، مؤكداً أن إطلاق النار وقع من الطرفين قبل تدخل قواته.
من جانبه، توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باتخاذ ما وصفه بـ”إجراءات قوية” رداً على الحادث، معلناً عزمه هدم منزل عائلة أحد الفلسطينيين المشاركين في إطلاق النار، إلى جانب تسريع إجراءات الموافقة على بناء مزيد من المستوطنات في المنطقة.
وقال رئيس بلدية تل وليد زيدان إن القوات الإسرائيلية اعتقلت نحو 70 فلسطينياً، وأقامت مركز تحقيق ميدانياً داخل أحد المنازل، قبل أن تفرج عن عدد محدود منهم، مشيراً إلى استمرار المداهمات وانتشار الدوريات العسكرية في شوارع القرية، وسط حالة من الشلل الكامل في الحركة.
وتشهد الضفة الغربية خلال الأشهر الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في أعمال العنف، مع تزايد هجمات المستوطنين على القرى الفلسطينية، في وقت تواصل فيه المستوطنات الإسرائيلية إثارة جدل دولي واسع، إذ تعتبرها الأمم المتحدة ومعظم دول العالم مخالفة للقانون الدولي، بينما ترفض إسرائيل هذا التوصيف، مستندة إلى اعتبارات دينية وتاريخية.
اقرأ أيضًا:
أنطونيو غوتيريش يصل إلى دمشق في أول زيارة لسوريا منذ توليه منصبه ويلتقي أحمد الشرع

