هددت الولايات المتحدة بمواصلة الحصار البحري المفروض على إيران إلى أجل غير مسمى، مع تصعيد الضغوط الاقتصادية على طهران، في ظل تعثر مفاوضات وقف إطلاق النار وتصاعد التوترات الإقليمية.
وقال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث إن البحرية الأمريكية قادرة على الحفاظ على وجودها في المنطقة وفرض الحصار على إيران لفترة غير محددة، من خلال تناوب السفن المشاركة في العمليات.
وأوضح هيجسيث أن الولايات المتحدة ستواصل تدوير القطع البحرية داخل المنطقة وخارجها، بما يسمح باستمرار الحصار رغم طول مدة العمليات.
وفي السياق ذاته، أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن واشنطن تستعد لاتخاذ إجراءات اقتصادية جديدة ضد إيران، مشيرًا إلى أن العقوبات المقبلة ستكون من بين أشد إجراءات العزل الاقتصادي التي تتخذها الولايات المتحدة.
وتأتي هذه التهديدات في وقت تسعى فيه إيران إلى تأكيد سيطرتها على مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا.
وتراجعت حركة الملاحة عبر المضيق بشكل حاد، إذ سجلت ثماني سفن فقط يوم الثلاثاء، مقابل متوسط بلغ 12 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة، وما بين 130 و140 سفينة قبل اندلاع الحرب.
وفي تطور يزيد المخاوف بشأن أمن الملاحة، أفادت وكالة أنباء الإمارات بتعرض ناقلتين تابعتين لشركة أدنوك لهجوم أثناء عبورهما مضيق هرمز، فيما أدانت الإمارات ما وصفته بالهجوم الإيراني.
من جانبها، أكدت إيران أن مضيق هرمز سيظل مغلقًا حتى الاستجابة لشروطها، وفي مقدمتها رفع العقوبات الأمريكية والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
وتزامن ذلك مع تحذيرات دولية من تداعيات تراجع إمدادات النفط العالمية. فقد توقعت وكالة الطاقة الدولية انخفاض المعروض العالمي بنحو 4.3 مليون برميل يوميًا خلال العام الجاري، أي ما يعادل نحو 4% من الإمدادات.
ورغم المخاوف بشأن الإمدادات، تراجعت أسعار النفط بأكثر من 2% عند تسوية تعاملات الخميس، وسط تركيز المستثمرين على ضعف الطلب العالمي وارتفاع مخزونات الخام الأمريكية.
كما زادت المخاوف من اتساع نطاق الصراع بعدما أعلنت جماعة الحوثي استهداف مصفاة تابعة لشركة أرامكو السعودية بطائرتين مسيرتين.
وأكد هيجسيث أن الولايات المتحدة ستواصل اتخاذ ما تعتبره ضروريًا لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، في وقت تتزايد فيه الضغوط لإنهاء الحرب والعودة إلى المسار الدبلوماسي.
اقرأ أيضًا:

