أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، خلال كلمته أمام مجلس الأمن الدولي، أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية يمثل السبب الجذري والمستمر لعدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، محذرًا من تجاهل هذه الحقيقة في ظل تصاعد الأزمات الإقليمية.
وأوضح أبو الغيط أن المنطقة تمر بمرحلة شديدة التوتر، تتأثر بها الدول العربية بشكل مباشر، مشيرًا إلى أن الدول العربية لم تسعَ إلى التصعيد مع إيران، بل حاولت تجنب المواجهة، رغم تعرضها لما وصفه باعتداءات غير مبررة سبق أن أدانتها الجامعة العربية.
وفي سياق حديثه، اتهم الكيان المحتل بتبني سياسة “الحرب المستمرة”، عبر فتح جبهات متعددة وتكثيف العمليات العسكرية، إلى جانب تنفيذ سياسات توسعية تشمل قضم أراضٍ في غزة ولبنان وسوريا، وتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية بوتيرة غير مسبوقة.
كما أشار إلى أن هذه السياسات لا تقتصر على الأراضي الفلسطينية، بل تمتد – وفق قوله – إلى محاولات زعزعة الاستقرار في مناطق أخرى مثل القرن الأفريقي، معتبرًا أن الحكومة الحالية في الكيان المحتل تفتقر إلى رؤية حقيقية للسلام، وتعتمد على نهج قائم على الصراع الدائم.
وحذر أبو الغيط من خطورة مخططات ضم الضفة الغربية، والتي يجري تنفيذها عبر تسريع الاستيطان وتشريعات تتيح الاستيلاء على الأراضي، في مخالفة صريحة لقرارات الشرعية الدولية.
وفيما يتعلق بقطاع غزة، جدد الأمين العام دعمه الكامل لوكالة الأونروا، مؤكدًا أهمية استمرار دورها في تقديم الخدمات الأساسية، خاصة في مجالي الصحة والتعليم، ورفض أي محاولات لتقويض عملها.
وعن الوضع في لبنان، شدد على دعم جامعة الدول العربية للحكومة اللبنانية، خاصة في مساعيها لتعزيز سيادة الدولة، بما يشمل حصر قرار الحرب والسلم بيد المؤسسات الشرعية، والعمل على إنهاء الاعتداءات وتحقيق انسحاب الكيان المحتل من الأراضي اللبنانية.
واختتم أبو الغيط كلمته بالتأكيد على أن الأمن الحقيقي لا يتحقق بالقوة العسكرية وحدها، بل عبر سلام عادل قائم على الحقوق، داعيًا مجلس الأمن إلى الاضطلاع بدور أكثر فاعلية في تحقيق الاستقرار والعدالة في المنطقة.
اقرأ أيضًا:
نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة الإمارات يصل إلى جدة للمشاركة في القمة الخليجية التشاورية

