شهدت منطقة مضيق هرمز تصعيدًا خطيرًا، اليوم الأربعاء، بعدما أعلنت إيران احتجاز سفينتين، في خطوة تعكس تشديد قبضتها على أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وذكرت وكالة وكالة تسنيم أن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني قامت باحتجاز السفينتين بسبب ما وصفته بانتهاكات بحرية، قبل اقتيادهما إلى السواحل الإيرانية، محذرة من أن أي تهديد لأمن المضيق سيُعتبر “خطًا أحمر”.
ويأتي هذا التطور رغم إعلان دونالد ترامب وقف الهجمات الأمريكية على إيران إلى أجل غير مسمى، في خطوة قال إنها تهدف لإتاحة الفرصة أمام المفاوضات، دون وجود مؤشرات واضحة على استئنافها.
لكن في المقابل، أكد ترامب استمرار الحصار البحري المفروض على إيران، وهو ما تعتبره طهران “عملًا حربيًا”، ملوحة بالرد بالقوة، ومؤكدة أنها لن تفتح المضيق بالكامل أمام الملاحة الدولية طالما استمر هذا الحصار.
وفي تصعيد ميداني، أفادت هيئة بريطانية للأمن البحري بتعرض ثلاث سفن لإطلاق نار داخل المضيق، مع تسجيل أضرار جسيمة في إحدى سفن الحاويات دون وقوع إصابات، بينما لم يتم تحديد الجهة المسؤولة بشكل رسمي.
وعلى الصعيد العسكري، استعرضت إيران قدراتها الصاروخية خلال عرض عسكري في طهران، في رسالة تحدٍ واضحة، وسط شعارات تؤكد سيطرتها على المضيق.
في الوقت ذاته، تواصل باكستان جهود الوساطة بين طهران وواشنطن، رغم تعثر جولة محادثات كانت مرتقبة، حيث أشار مسؤولون إلى أن الظروف كانت مهيأة لكن التطورات الأخيرة أربكت المسار الدبلوماسي.
اقتصاديًا، انعكست هذه التوترات على الأسواق العالمية، حيث ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ، مع تنامي المخاوف من تعطل الإمدادات، خاصة وأن نحو خُمس تجارة النفط والغاز العالمية تمر عبر مضيق هرمز.
وفي سياق متصل، لا تزال الخلافات بين الطرفين قائمة بشأن ملفات رئيسية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، حيث تطالب واشنطن بوقف تخصيب اليورانيوم عالي النسبة، بينما تؤكد طهران سلمية برنامجها وتطالب برفع العقوبات والاعتراف بسيادتها.
اقرأ أيضًا:

