انطلقت في مدينة أحمد آباد بولاية غوجارات الهندية النسخة الخامسة من حوارات “إنفستوبيا” في الهند، بمشاركة أكثر من 500 مسؤول ومستثمر ورائد أعمال من دولة الإمارات والهند، بهدف توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري واستكشاف فرص جديدة في القطاعات المستقبلية.
وشهد الحدث حضور وزير الاقتصاد والسياحة الإماراتي عبدالله بن طوق المري، الرئيس المشارك لمجلس أمناء “إنفستوبيا”، إلى جانب رئيس وزراء ولاية غوجارات بوبندراباي باتل، وعدد من كبار المسؤولين التنفيذيين ورؤساء الشركات من البلدين.
وركزت جلسات الحوار على تعزيز الشراكة الاقتصادية الإماراتية الهندية، وتطوير التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي، والخدمات اللوجستية، والأمن الغذائي، والتصنيع المتقدم، والسياحة، والخدمات المالية، بما يدعم النمو المستدام والاقتصاد القائم على الابتكار.
وأكد عبدالله بن طوق أن العلاقات الاقتصادية بين الإمارات والهند تشهد تطوراً متسارعاً، مشيراً إلى أن “إنفستوبيا” أصبحت منصة عالمية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لتحويل الفرص الاقتصادية إلى مشاريع وشراكات عملية.
وأوضح أن إجمالي عدد الشركات الهندية العاملة في دولة الإمارات بلغ 290,222 شركة بنهاية النصف الأول من عام 2026، بنمو 16.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما ارتفع عدد الشركات الهندية في الدولة بنسبة 109% خلال السنوات الخمس الماضية، ما يعكس جاذبية السوق الإماراتية للمستثمرين الهنود.
من جانبه، أكد وكيل وزارة الاستثمار ورئيس “إنفستوبيا” محمد عبد الرحمن الهاوي أن الإمارات تستحوذ على أكثر من 70% من إجمالي الاستثمارات الخليجية المتدفقة إلى الهند، مشيراً إلى أن نحو 4 آلاف شركة هندية انضمت إلى عضوية غرفة تجارة دبي خلال الربع الأول من عام 2026.
وشهد الحدث إعلان مجموعة لولو عن مشروع استثماري جديد في أحمد آباد بقيمة 4,000 كرور روبية هندية، تعادل نحو 1.53 مليار درهم، ويتضمن إنشاء مركز تسوق وفندق خمس نجوم وشقق سكنية مفروشة، إضافة إلى مدينة غذائية ومصنع لمعالجة الأسماك، مع توقعات بتوفير أكثر من 15 ألف فرصة عمل.
وعلى هامش الفعالية، عقد عبدالله بن طوق اجتماعاً مع رئيس وزراء ولاية غوجارات، لبحث سبل توسيع التعاون في مجالات التصنيع المتقدم، والخدمات اللوجستية، والأمن الغذائي، والسياحة، ودعم دور القطاع الخاص في تنفيذ مشاريع استثمارية مشتركة.
كما ناقشت جلسات “إنفستوبيا أحمد آباد” تطوير منظومة الذكاء الاصطناعي، وتعزيز الاستثمار في مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية، إلى جانب توسيع الاستثمارات الثنائية، وتطوير الممرات المالية، وتعزيز الأمن الغذائي وسلاسل القيمة الزراعية، ودعم اقتصاد التجارب والسياحة، بما يرسخ مكانة الإمارات والهند كشريكين استراتيجيين في الاقتصاد العالمي الجديد.
اقرأ أيضًا:
الكويت تجمع 6 مليارات دولار من إصدار سندات سيادية دولية وسط طلب عالمي تجاوز 18 مليار دولار

