أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن تايوان تُعد “شريكًا قويًا وجديرًا بالثقة”، وذلك تعليقًا على الزيارة التي قام بها رئيسها لاي تشينغ-ته إلى مملكة إسواتيني في جنوب القارة الأفريقية، في خطوة أثارت انتقادات حادة من جانب الصين.
وأوضح متحدث باسم الخارجية الأمريكية أن علاقات تايوان الدولية، بما في ذلك تعاونها مع إسواتيني، تحقق فوائد ملموسة للدول الشريكة، مشددًا على أن هذه الزيارة تندرج ضمن الزيارات الدبلوماسية المعتادة التي يقوم بها القادة التايوانيون.
ووصل لاي إلى إسواتيني، المعروفة سابقًا باسم سوازيلاند، في زيارة وُصفت بالمفاجئة، بعد إلغاء رحلة سابقة الشهر الماضي، نتيجة ما قالت حكومته إنه ضغوط صينية دفعت عدة دول إلى رفض مرور طائرته عبر أجوائها.
وتُعد إسواتيني واحدة من 12 دولة فقط تحتفظ بعلاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، وهي الدولة الوحيدة في أفريقيا التي لا تزال تعترف بها، في وقت تتمتع فيه الصين بنفوذ اقتصادي واسع في القارة.
من جانبها، نددت بكين بالزيارة، مؤكدة موقفها الرافض لأي علاقات رسمية بين تايوان والدول الأخرى، باعتبار الجزيرة جزءًا من أراضيها، وهو ما ترفضه حكومة تايبيه التي تؤكد حقها في إقامة علاقات دولية مستقلة.
وفي سياق متصل، حذر وزير الخارجية الصيني وانغ يي نظيره الأمريكي ماركو روبيو من أن قضية تايوان تمثل “أكبر نقطة خطر” في العلاقات بين بكين وواشنطن، في ظل استمرار الدعم الأمريكي للجزيرة، سواء سياسيًا أو عسكريًا.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تؤكد فيه تايوان، بقيادة لاي، أن شعبها وحده يملك حق تقرير مستقبله، مع استمرار مساعيها لتعزيز حضورها الدولي رغم الضغوط الصينية المتزايدة.
اقرأ أيضًا:
دول الاتحاد الأوروبي تضغط لتنفيذ اتفاق مع واشنطن لتجنب رسوم جمركية

