تستعد شركة أبل لإجراء تغيير جذري في خطتها الخاصة بمعالجات Apple Silicon، في خطوة تعكس تركيزها المتزايد على تعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي التي تعمل مباشرة على أجهزة ماك، دون الاعتماد على الحوسبة السحابية.
ووفقاً للتقارير، ستكتفي أبل هذا العام بإطلاق معالج M6 في نسخته الأساسية، بينما ستتجاوز الإصدارات الاحترافية المعتادة مثل M6 Pro وM6 Max وM6 Ultra، لتنتقل مباشرة إلى تطوير وإطلاق سلسلة M7 Pro وM7 Max وM7 Ultra خلال المراحل اللاحقة.
ويُعد هذا التغيير تحولاً غير مسبوق في استراتيجية الشركة، إذ اعتادت أبل إطلاق جميع فئات المعالجات ضمن الجيل نفسه، إلا أن إعادة ترتيب خارطة الطريق تشير إلى توجه جديد يركز على توفير أداء أعلى لمهام الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
ومن المتوقع أن ينعكس هذا القرار على خطط إطلاق عدد من أجهزة ماك المستقبلية، وعلى رأسها MacBook Pro المزود بشاشة تعمل باللمس، والذي كانت التوقعات السابقة تشير إلى اعتماده على معالجات M6. لكن المعلومات الجديدة تفيد بأن النسخة الأولى من الجهاز ستعمل بمعالجي M5 Pro وM5 Max، بينما سيأتي الإصدار المطور لاحقاً مزوداً بمعالجات M7.
ويعني ذلك أن المستخدمين الذين ينتظرون الجيل الجديد من الأجهزة المزودة بأقوى تقنيات أبل سيضطرون للانتظار فترة أطول للحصول على القفزة التقنية الأكبر.
ويأتي هذا التوجه في ظل اعتماد أبل بشكل متزايد على تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي محلياً داخل الأجهزة، وهو ما يتطلب معالجات أكثر قوة وكفاءة، إلى جانب أنظمة تبريد متطورة قادرة على التعامل مع الأحمال العالية الناتجة عن تشغيل هذه النماذج.
ويبرز Mac Studio كأحد أبرز الأجهزة المستفيدة من هذه الاستراتيجية، إذ تخطط الشركة لإطلاق نسخة مزودة بمعالج M5 Ultra خلال العام الحالي، على أن يتبعها إصدار جديد يعتمد على M7 Ultra بحلول عام 2028.
كما تعمل أبل بالتوازي على إعادة تصميم المكونات الداخلية لأجهزة ماك، بما يشمل تطوير نظام تبريد أكثر كفاءة، بهدف الحفاظ على الأداء المرتفع أثناء تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي لفترات طويلة.
وتشير هذه الخطوات إلى أن أبل تضع الذكاء الاصطناعي في صدارة أولوياتها المستقبلية، مع إعادة هيكلة منصتها الخاصة بالمعالجات لتوفير أداء أقوى، وتحسين تجربة المستخدم، وتعزيز قدرات أجهزة ماك في تنفيذ المهام المعقدة محلياً دون الحاجة إلى الاتصال الدائم بالخدمات السحابية.
اقرأ أيضًا:

