أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تمتلك مخزونًا كافيًا من الأسلحة والذخيرة يسمح لها بخوض الحروب “إلى الأبد”، وذلك في ظل استمرار العمليات العسكرية ضد إيران ودخول التصعيد يومه الرابع.
وفي منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أكد ترامب أن لدى بلاده “إمدادات شبه غير محدودة” من الذخيرة، مضيفًا أن الحروب يمكن خوضها “بنجاح كبير باستخدام هذه الإمدادات فقط”. واختتم رسالته بعبارة حاسمة: “الولايات المتحدة مجهزة وجاهزة للفوز بشكل كبير!!!”.
تصعيد مستمر بعد الغارات
تأتي تصريحات ترامب بعد الغارات الجوية التي شنتها القوات الأمريكية بالتنسيق مع الكيان المحتل على أهداف داخل إيران يوم السبت، ما فتح باب مواجهة مفتوحة في منطقة تشهد توترًا متصاعدًا.
ورغم حدة التصريحات، لم يقدم الرئيس الأمريكي جدولًا زمنيًا واضحًا لإنهاء الحملة العسكرية. لكنه أشار إلى أن العمليات قد تستمر ما بين أربعة إلى خمسة أسابيع، مؤكدًا أن الأداء العسكري “يسبق التوقعات الزمنية بشكل كبير”.
وخلال أول ظهور علني له منذ بدء العمليات، تحدث ترامب بإيجاز عن الحرب قبل حفل توزيع ميداليات الشرف في White House، قائلاً: “مهما كان الوقت، فلا بأس. مهما كلف الأمر”.
تناقض مع وعود سابقة
تصريحات ترامب أثارت جدلًا واسعًا، خاصة أن حملته الانتخابية لولايته الثانية ركزت بشكل كبير على تجنب الدخول في حروب جديدة، مع إعطاء الأولوية للاقتصاد الأمريكي. كما عُرف عنه انتقاده المتكرر للحروب السابقة في العراق وأفغانستان، واعتبارها استنزافًا طويل الأمد للولايات المتحدة.
إلا أن التطورات الأخيرة تعكس تحولًا واضحًا في نهجه، مع تبني خطاب حازم يؤكد الجاهزية العسكرية والاستعداد لمواجهة ممتدة.
انقسام داخل التيار الجمهوري
في الداخل الأمريكي، بدأت ملامح انقسام سياسي تظهر بوضوح. فقد عبّر بعض كبار المؤثرين في حركة “ماجا” الداعمة لترامب عن تحفظهم على الضربات ضد إيران، محذرين من الانجرار إلى صراع طويل.
في المقابل، أعلن عدد من القيادات الجمهورية دعمهم الكامل للتحرك العسكري، رغم إدراكهم للمخاطر السياسية المحتملة، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل.
غياب الخطاب المتلفز
حتى الآن، لم يوجه ترامب خطابًا رسميًا متلفزًا إلى الشعب الأمريكي بشأن العمليات العسكرية، وهو أمر جرت العادة عليه في أوقات الحروب الكبرى. ويُنظر إلى هذا الغياب على أنه محاولة لإبقاء مساحة للمناورة السياسية، أو لتجنب رفع سقف التوقعات داخليًا.
ماذا بعد؟
مع استمرار العمليات العسكرية، تبقى التساؤلات مفتوحة حول مدى اتساع نطاق المواجهة، واحتمال تحولها إلى صراع إقليمي أوسع. كما يترقب العالم ما إذا كانت الحملة ستظل محدودة زمنيًا، أم أن تصريحات “الحرب إلى الأبد” تمهد لمرحلة طويلة من التصعيد.
في كل الأحوال، تبدو الرسالة التي أراد ترامب إيصالها واضحة: الولايات المتحدة مستعدة، ومخزونها العسكري يكفي لمعركة مفتوحة… مهما طال أمدها.
اقرأ أيضًا:
الصين تنفي تقارير عن صفقة صواريخ مع إيران وتدعو لخفض التصعيد

