أثار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ ضربات عسكرية ضد إيران، بالتنسيق مع الكيان المحتل، موجة انتقادات حادة داخل الكونغرس الأمريكي، حيث وصف عدد من المشرعين الخطوة بأنها “أعمال حرب” لم تحصل على تفويض تشريعي.
وجاءت الانتقادات بعد تقارير أفادت بأن الإدارة الأمريكية مضت في العملية العسكرية دون إخطار قيادات الأمن القومي في الكونغرس، المعروفة بـ“مجموعة الثمانية”، الأمر الذي اعتبره نواب تجاوزاً لصلاحيات السلطة التشريعية.
واتهم السيناتور الديمقراطي تيم كين الرئيس ترامب بمحاولة استباق تصويت كان مقرراً في مجلس الشيوخ الأسبوع المقبل بشأن صلاحيات الحرب، مؤكداً أن الكونغرس لم يتلق أي إشعار مسبق. وقال: “الأدلة تشير إلى أن وزير الخارجية اتصل برئيس مجلس النواب فقط، ولم يتم إخطارنا”.
ويُلزم قانون صلاحيات الحرب لعام 1973 الإدارة الأمريكية بالتشاور مع الكونغرس وإخطاره خلال 48 ساعة عند نشر القوات، كما يفرض سقفاً زمنياً للعمليات العسكرية غير المصرح بها.
من جهته، اعتبر السيناتور الديمقراطي روبن غاليغو الضربات “غير قانونية”، محذراً من الزج بالجنود الأمريكيين في صراع لم يتم تبريره للرأي العام.
كما وصف النائب الجمهوري توماس ماسي العملية بأنها “أعمال حرب غير مخولة من الكونغرس”، داعياً إلى مساءلة الإدارة، في حين قال النائب الديمقراطي جيم هايمز إن الضربات تمثل “حرب اختيار بلا نهاية استراتيجية واضحة”.
وفي موقف لافت، انتقد المذيع المحافظ تاكر كارلسون الضربات بشدة، معتبراً إياها “مقززة وشريرة”، في مؤشر على وجود انقسام حتى داخل معسكر داعمي ترامب.
في المقابل، أشاد السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام بالضربات، واصفاً إياها بأنها “نقطة تحول تاريخية”، ومثنياً على الرئيس ترامب والجيش الأمريكي وحلفائه في الكيان المحتل.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية، وسط دعوات متزايدة داخل الكونغرس لفرض رقابة أكبر على القرارات العسكرية للإدارة الأمريكية.
اقرأ أيضًا:
تركيا تدعو إلى وقف الهجمات في المنطقة وتحذر من مخاطر على الاستقرار العالمي

