أعلنت شركة إنفيديا، الرائدة في رقائق الذكاء الاصطناعي، عن نتائج مالية قوية جديدة، مسجلة نموًا استثنائيًا خلال الربع المالي الرابع، في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم ما إذا كانت طفرة الذكاء الاصطناعي مستدامة أم مبالغًا فيها.
وأظهرت نتائج الفترة من نوفمبر إلى يناير أن إيرادات الشركة قفزت بنسبة 73% على أساس سنوي لتصل إلى 68.1 مليار دولار، فيما تضاعفت الأرباح تقريبًا إلى نحو 43 مليار دولار، أو 1.76 دولار للسهم، متجاوزة توقعات المحللين.
وقال جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي للشركة، إن الطلب على رقائق إنفيديا «لا يزال يحلق صعودًا»، مؤكدًا أن طفرة الذكاء الاصطناعي ما تزال في مراحلها المبكرة ومن المتوقع أن تعيد تشكيل الاقتصاد والمجتمع.
كما قدمت الشركة توقعات مستقبلية فاقت تقديرات السوق، مشيرة إلى أنه في حال تحقيق أهداف الربع المقبل (فبراير–أبريل)، فإن الإيرادات ستنمو بنحو 77% مقارنة بالعام الماضي، ما يعكس استمرار تسارع النمو.
وقال هوانغ خلال مؤتمر مع المحللين: «الذكاء الاصطناعي موجود ولن يتراجع… بل سيزداد تطورًا من الآن فصاعدًا».
قلق المستثمرين مستمر
ورغم النتائج القوية، لا يزال بعض المستثمرين حذرين من احتمال حدوث تباطؤ مفاجئ بعد طفرة استمرت ثلاث سنوات رفعت القيمة السوقية لإنفيديا من نحو 400 مليار دولار نهاية 2022 إلى قرابة 4.8 تريليون دولار حاليًا.
وتراجع سهم الشركة قليلًا بعد مكاسب أولية في التداولات اللاحقة للإعلان، في إشارة إلى استمرار الشكوك حول ما إذا كانت استثمارات الذكاء الاصطناعي الضخمة ستبرر التقييمات المرتفعة.
استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي
وتأتي النتائج في وقت أعلنت فيه شركات التكنولوجيا الكبرى أمازون ومايكروسوفت وألفابت وميتا خططًا لإنفاق نحو 650 مليار دولار هذا العام لتعزيز قدراتها الحاسوبية في مجال الذكاء الاصطناعي، مع توقع توجيه جزء كبير من هذه الاستثمارات لشراء رقائق إنفيديا.
وكانت الإيرادات السنوية للشركة قد قفزت خلال ثلاث سنوات من 27 مليار دولار إلى 216 مليار دولار، فيما يتوقع محللون تجاوزها 330 مليار دولار في العام المالي المقبل.
ويؤكد هذا الأداء استمرار الدور المحوري لإنفيديا في البنية التحتية لاقتصاد الذكاء الاصطناعي، رغم تزايد الجدل في الأسواق حول استدامة الطفرة الحالية.
اقرأ أيضًا:

