أفادت صحيفة «واللا» العبرية بأن الولايات المتحدة والكيان المحتل قد يواجهان تحديًا كبيرًا في حال اندلاع مواجهة واسعة مع إيران، في ظل شكوك حول كفاية مخزونات الصواريخ الاعتراضية لدى الطرفين.
وذكر التقرير، الذي حمل عنوان «انكشفت الثغرة»، أن واشنطن قد تجد صعوبة في توفير الحماية المتزامنة لكل من الكيان المحتل وتايوان، بسبب نقص المخزون الحالي وبطء وتيرة زيادة الإنتاج التي قد تستغرق سنوات.
وأشار التقرير إلى أن مخزونات صواريخ «آرو» الاعتراضية لدى الكيان المحتل والمخصصة للتصدي للصواريخ الباليستية الإيرانية تُعد من أكثر الملفات حساسية، موضحًا أنه جرى استهلاك كميات كبيرة منها خلال هجمات إيرانية سابقة في أكتوبر 2024 وأبريل 2025، إضافة إلى جولة قتال استمرت 12 يومًا في يونيو.
وخلال تلك المواجهات، تحدثت تقارير نفتها المؤسسة الدفاعية عن منع سلاح الجو في بعض الحالات من اعتراض صواريخ إيرانية بسبب نقص المخزون.
وبيّن التقرير أن وزارة الدفاع طلبت منذ ذلك الحين مخزونات إضافية بمليارات الشواقل، فيما أعلنت شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI) تسريع الإنتاج، لكن الإمدادات ما تزال قيد التعزيز.
ولفتت تقارير أمريكية إلى أن أحد أسباب تفضيل البنتاغون أي حملة قصيرة ضد إيران يعود إلى تحديات في مخزون الأسلحة، مشيرة إلى أن بطاريات «ثاد» المنتشرة في الكيان المحتل ومنطقة الخليج أطلقت أكثر من 150 صاروخًا اعتراضياً خلال أقل من أسبوعين في جولة قتال يونيو 2025، وهو ما يمثل نحو ربع إجمالي ما أُنتج من هذا النظام تاريخيًا.
كما أطلقت البحرية الأمريكية نحو 80 صاروخًا من طراز SM-3 خلال الفترة نفسها لاعتراض صواريخ باليستية، في وقت يواجه فيه البنتاغون ضغطًا إضافيًا على مخزون صواريخ «باتريوت» بعد سنوات من تزويد أوكرانيا بها.
تسريع الإنتاج العسكري
وأفاد التقرير بأن وزارة الدفاع الأمريكية وقّعت في فبراير 2026 عقودًا متعددة السنوات مع شركات مثل «لوكهيد مارتن» و«رايثيون» لزيادة الإنتاج عبر خطوط آلية، بما يشمل رفع إنتاج صواريخ باتريوت PAC-3 MSE من 620 سنويًا إلى نحو 2000، وزيادة إنتاج «ثاد» إلى 400 سنويًا، و«SM-3» إلى نحو 500.
ورغم ذلك، يتوقع خبراء أن تعود المخزونات الأمريكية إلى مستوياتها الكاملة بين عامي 2028 و2029، ما يعني أن أي تصعيد جديد قد يفرض على واشنطن قرارات صعبة بشأن توزيع الصواريخ بين الكيان المحتل وأوكرانيا أو الاحتفاظ بها لاحتمال صراع مع الصين حول تايوان.
قيود تتجاوز الدفاع الجوي
وأشار التقرير إلى أن التحديات لا تقتصر على الصواريخ الاعتراضية، بل تشمل أيضًا الذخائر الهجومية، موضحًا أن قنبلة GBU-57 الخارقة للتحصينات («أم القنابل») أُنتجت بأعداد محدودة لا تتجاوز عشرات الوحدات، وقد استُخدم منها 14 قنبلة في عملية خلال يونيو الماضي.
كما أشار إلى ضغوط على مخزون القنابل الخارقة للتحصينات BLU-109 نتيجة نقل مئات الوحدات إلى الكيان المحتل خلال عامي 2024 و2025، إضافة إلى بطء تجديد بعض المكونات الذكية.
في المقابل، وصف التقرير مخزون قنابل JDAM الموجهة بالأقمار الصناعية لدى الولايات المتحدة بأنه «واسع للغاية»، بفضل ارتفاع الإنتاج منذ عام 2024.
وحذر مكتب الميزانية في الكونغرس من أن اندلاع حرب متزامنة مع إيران والصين قد يؤدي إلى استنزاف مخزونات بعض الذخائر الأمريكية خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أسابيع من القتال المكثف، ما يفسر الزيادة الكبيرة في برامج الإنتاج العسكري الجارية حاليًا.
اقرأ أيضًا:

