تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيداً عسكرياً لافتاً مع تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري، وسط تقارير إعلامية تتحدث عن ارتفاع احتمال تنفيذ عملية عسكرية ضد إيران خلال الأسابيع المقبلة، وذلك بالتزامن مع استمرار المسار الدبلوماسي عبر محادثات جنيف.
وذكرت منصة «أكسيوس» نقلاً عن مستشار لم يُسمَّ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن احتمال تنفيذ عملية عسكرية أمريكية ضد إيران في الأسابيع القادمة يصل إلى نحو 90%. في المقابل، أشار موقع «وور زون» إلى أن حجم القوات الأمريكية المنتشرة حالياً في المنطقة يكفي لتنفيذ «عملية كبرى» قد تستمر عدة أسابيع بالتعاون مع سلاح الجو التابع للكيان المحتل.
تعزيزات عسكرية متسارعة
وبحسب التقارير، دفعت واشنطن خلال الساعات الـ24 الماضية بنحو 50 طائرة مقاتلة إضافية من طراز «إف-35» و«إف-22» و«إف-16» إلى الشرق الأوسط، في إطار حشد عسكري متزايد.
كما جرى حشد مجموعتي حاملات طائرات، ونحو 12 قطعة بحرية، ومئات الطائرات المقاتلة، إضافة إلى منظومات دفاع صاروخي. وأفادت البيانات بأن أكثر من 150 رحلة نقل عسكرية نقلت أسلحة وذخائر إلى المنطقة، بينما يتمركز حالياً أكثر من 30 ألف جندي أمريكي في قواعد الشرق الأوسط.
وأشار «وور زون» إلى رصد تحركات لطائرات استطلاع ومراقبة أمريكية متقدمة، بينها «يو-2» و«إي-3 سنتري»، باتجاه أوروبا أو وصولها بالفعل، مرجحاً إرسال مزيد من القوات خلال الأيام المقبلة، لكنه أكد عدم وجود معلومات حاسمة بشأن صدور قرار نهائي بالهجوم.
تقديرات متباينة لاحتمال المواجهة
وأفادت مصادر بأن بعض المسؤولين في الكيان المحتل يستعدون لسيناريو حرب محتملة خلال أيام، في حين تختلف التقديرات الأمريكية بين تنفيذ ضربات خلال أسابيع أو ضمن إطار زمني أقصر.
ورجحت «أكسيوس» أن أي عملية عسكرية محتملة قد تأخذ شكل حملة تمتد لعدة أسابيع وتبدو كحرب واسعة النطاق، وقد تكون أكبر بكثير من الضربات التي استهدفت منشآت نووية إيرانية في يونيو 2025، وفقاً للمصادر.
المسار الدبلوماسي مستمر
بالتوازي مع التصعيد العسكري، عُقدت في 17 فبراير الجولة الثانية من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف بوساطة سلطنة عُمان.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الطرفين توصلا إلى تفاهمات بشأن بعض القضايا يمكن إدراجها ضمن مسودة اتفاق مستقبلي حول البرنامج النووي. من جانبه، أشار نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى أن المفاوضات شهدت تقدماً في بعض الجوانب، لكن طهران لم توافق بعد على عدد من المواقف الأساسية التي طرحتها واشنطن.
وفي إطار المتابعة، أجرى عراقجي اتصالاً هاتفياً مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي لبحث ترتيبات المرحلة المقبلة من المفاوضات، مؤكداً تركيز بلاده على تطوير إطار أولي متوافق عليه لدفع المحادثات قدماً.
مراقبون: المنطقة أمام مفترق حساس
ويرى محللون أن تزامن الحشد العسكري مع استمرار التفاوض يعكس مرحلة شديدة الحساسية، حيث يبقى احتمال التصعيد قائماً، مقابل استمرار الرهان على المسار الدبلوماسي لتفادي مواجهة واسعة في المنطقة.
اقرأ أيضًا:

