أكدت المفوضية الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي سيوفد المفوضة لشؤون المتوسط دوبرافكا شويسا للمشاركة في أول اجتماع رسمي لـ«مجلس السلام» الذي شكله الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والمقرر عقده في واشنطن الخميس المقبل.
وسيشارك الاتحاد الأوروبي بصفة مراقب غير عضو، ما يعني أن شويسا لن تمتلك حق التدخل الرسمي في أعمال الاجتماع، الذي يعتزم ترامب خلاله الإعلان عن تعهدات مالية بقيمة خمسة مليارات دولار لإعادة إعمار قطاع غزة.
وأفادت مصادر أوروبية مطلعة بأن شويسا قد تتمكن من التحدث خلال جلسة الأسئلة والأجوبة المخصصة للمشاركين غير الأعضاء، في خطوة تعكس رغبة بروكسل في متابعة مسار المبادرة عن قرب.
وتُعد مشاركة الاتحاد الأوروبي خطوة استثنائية في ظل تحفظ عدد من العواصم الأوروبية على مبادرة ترامب، إذ لم توقّع رسمياً حتى الآن سوى بلغاريا والمجر، بينما أبدت إيطاليا ورومانيا استعداداً للحضور بصفة مراقب، في حين رفضت ألمانيا وفرنسا ومعظم دول شمال أوروبا الدعوة الأميركية، معتبرة أن المبادرة تفتقر إلى أساس قانوني دولي وقد تقوض دور الأمم المتحدة في غزة.
وأعرب دبلوماسيون أوروبيون عن قلقهم من غياب آلية واضحة لتحديد مدة رئاسة ترامب للمجلس ومنحه حق اختيار خليفته، وهي صلاحيات يرون أنها تثير إشكاليات مؤسساتية، إلا أن مسؤولين داخل الاتحاد أقروا بأن المقاطعة الكاملة ليست خياراً عملياً نظراً للأهمية الاستراتيجية لملف غزة وإعادة الإعمار بالنسبة للاتحاد، الذي يعد أكبر ممول للسلطة الفلسطينية.
وبحسب مسؤول أوروبي، فإن مشاركة بروكسل تهدف إلى ضمان توجيه الأموال الأوروبية لإعادة الإعمار بطريقة شفافة ومسؤولة.
ومن المتوقع أن تستغل المفوضة شويسا حضورها للتأكيد على ضرورة إشراك السلطة الفلسطينية في أي ترتيبات أمنية لمرحلة ما بعد الصراع، بما في ذلك احتمال الاستفادة من قوات الشرطة التي موّل الاتحاد الأوروبي تدريبها خلال السنوات الماضية.
اقرأ أيضًا:

