كشفت تحقيقات صحفية أميركية وغربية، في الساعات الماضية، عن مستجدات خطيرة تتعلق بعلاقة وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك بالمدان الجنائي جيفري إبستين، ما أثار موجة من الانتقادات والجدل على المستويين السياسي والإعلامي.
وقالت تقارير من صحف مثل واشنطن بوست ونيويورك تايمز و (The Guardian) البريطانية إن وثائق ورسائل إلكترونية حديثة تم تسريبها وتداولها بين الصحفيين تكشف أن لوتنيك زار جزيرة إبستين الخاصة المعروفة باسم غريست ميل آيلاند في عدة مناسبات خلال العقد الماضي، رغم نفيه السابق وصلته بإبستين بعد إدانته.
وقد أظهرت المراسلات التي اطلعت عليها الصحف أن هناك تواصلاً محدوداً بين لوتنيك وإبستين في سنوات ما بعد 2008، تشمل زيارات واجتماعات عرضية جمعتهما، وهو ما يتناقض مع تصريحات سابقة للوتنيك أمام الكونغرس بأنه أنهى كل علاقاته مع إبستين منذ أكثر من 15 عاماً.
وفي تغطيتها، رأى العديد من المحللين أن خلافات في أقوال لوتنيك والوثائق الجديدة قد تثير تحقيقات موسعة، وربما تستدعي فتح تحقيق رسمي في الكونغرس، وسط دعوات من نواب عن الحزبين الديمقراطي والجمهوري لفحص تفاصيل الاتصالات والزيارات.
وأشارت الصحافة الغربية إلى أن القضية لا تقتصر على الجانب الأخلاقي فقط، بل أثارت مخاوف بشأن نزاهة المسؤولين في أعلى المناصب ومدى دقة الإفصاحات المقدمة من قبلهم للمشرعين وللرأي العام الأمريكي.
وجاء في تقرير The Guardian أن بعض المراقبين السياسيين يطالبون بـ مراجعة سياسية وإدارية كاملة لسجل الوزير لوتنيك، مع استبعاد أن تكون هناك تبعات قانونية مباشرة قبل انتهاء التحقيقات.
بدورها، نقلت وسائل إعلام أمريكية مثل ABC News عن مصادرها أن البيت الأبيض ما زال يدعم الوزير في منصبه حتى الآن، لكنه شدد على ضرورة “التعامل بشفافية كاملة مع كل المستندات والحقائق التي ظهرت”.
اقرأ أيضًا:
توقعات بممارسة نتنياهو ضغوطًا على ترامب بشأن إيران خلال اجتماع مرتقب

