الأربعاء - 2026/02/11 4:18:06 مساءً

NE

News Elementor

هذا الموقع بــرعاية

“دبلوماسية شي” 2026: كيف تقرأ موجة الانخراط الدولي مع الصين؟

في ظل مشهد دولي متقلب، تشهد الصين منذ مطلع عام 2026 زخماً دبلوماسياً لافتاً تمثل في زيارات متتالية لقادة من آسيا وأوروبا والأمريكيتين، في مؤشر على تنامي الاهتمام الدولي بالتعاون مع بكين باعتبارها طرفاً يُنظر إليه كعامل استقرار في النظام العالمي.

ورأت تقارير إعلامية دولية أن العاصمة الصينية باتت تستقبل مسؤولين أجانب بشكل شبه يومي، في وقت تبحث فيه دول عديدة عن بيئة اقتصادية أكثر استقراراً وأقل اضطراباً.

ركيزة للاستقرار الدولي

في مطلع العام، أجرى الرئيس الصيني شي جين بينغ اتصالاً مرئياً مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، وأعقب ذلك اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة عُدّت دليلاً على الحضور الصيني الفاعل في ملفات القوى الكبرى.

وأكد شي خلال هذه الاتصالات أهمية تحلي الدول الكبرى بالمسؤولية، والعمل على صون الاستقرار الاستراتيجي العالمي، والدفاع عن النظام الدولي القائم على الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وفي اتصاله مع ترامب، شدد شي على ضرورة إدارة العلاقات الثنائية “بثبات” رغم التحديات، مع التأكيد على تمسك بكين بسيادتها ووحدة أراضيها، ورفضها أي مساس بملف تايوان.

“التوجه شرقاً” وتعميق الشراكات

شهدت بكين منذ ديسمبر 2025 زيارات رفيعة المستوى، من بينها زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إلى جانب قادة من كندا وفنلندا وإيرلندا وكوريا الجنوبية وأوروغواي.

وخلال لقائه مع ستارمر في قاعة الشعب الكبرى، دعا شي إلى فتح آفاق جديدة للعلاقات الصينية–البريطانية، مشدداً على أهمية النظر إلى التاريخ بمنظور أوسع، وتوسيع مجالات التعاون بما يخدم مصالح الشعبين.

كما تضمنت الزيارات جولات في المدينة المحرمة وسور الصين العظيم، إضافة إلى شنغهاي، المركز المالي للبلاد، في إطار الاطلاع على مزيج الصين بين الإرث الثقافي والنهضة الاقتصادية الحديثة.

فرص اقتصادية واستثمارات مستقبلية

تأتي هذه التحركات في بداية تنفيذ الخطة الخمسية الخامسة عشرة (2026-2030)، والتي تركز على التنمية عالية الجودة والانفتاح الاقتصادي المتقدم.

وأسفرت بعض الزيارات عن نتائج ملموسة، إذ وقّعت كندا والصين خارطة طريق للتعاون الاقتصادي والتجاري، إلى جانب اتفاقات لزيادة الرحلات الجوية وتحسين بيئة الأعمال. كما تم الإعلان عن تخفيض الرسوم الجمركية على واردات الويسكي البريطاني إلى الصين.

وفي الجانب التكنولوجي، ناقش قادة كوريا الجنوبية آفاق التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المستقبلية، فيما أبدت فنلندا اهتماماً بتوسيع الشراكة في مجالات الطاقة النظيفة والتحول الأخضر لمواجهة تغير المناخ.

قراءة المشهد

يرى مراقبون أن الحراك الدبلوماسي المكثف يعكس رغبة دولية متزايدة في تنويع الشراكات الاقتصادية والاستراتيجية، مع اعتبار الصين شريكاً رئيسياً في مجالات التكنولوجيا، التجارة، والطاقة النظيفة.

وبينما تستمر التحديات الجيوسياسية، يبدو أن بكين تسعى إلى ترسيخ موقعها كقوة فاعلة تدفع نحو الاستقرار والتعاون متعدد الأطراف، في وقت تعيد فيه العديد من الدول تقييم تموضعها الاستراتيجي في النظام الدولي.

اقرأ أيضًا:

شي جين بينغ يزور سكان بكين قبيل عيد الربيع ويوجه تهانيه للصينيين داخل البلاد وخارجها

برعايـــة

حقوق النشر محفوظة لـ أخبار الكويت © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة

www.enogeek.com