أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران تعمل على إعداد مقترح لاتفاق يضمن حقها في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، مع تقديم ضمانات بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، مشددًا على أن “الأرقام ليست مهمة، بل الطبيعة السلمية للتخصيب”.
وفي حوار حصري مع قناة RT، قال عراقجي إنه وجّه فريقه لوضع خطة عملية تكفل عدم امتلاك إيران أسلحة نووية، مع الحفاظ على حقها في التكنولوجيا النووية لأغراض مدنية مثل توليد الكهرباء والاستخدامات الطبية والزراعية. وأوضح أن برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني “سلمي بالكامل” ويستند إلى ما وصفه بحقوق البلاد السيادية.
وأشار إلى أن مستويات التخصيب ترتبط بالاحتياجات المدنية، لافتًا إلى أن مفاعلات الطاقة تحتاج إلى تخصيب يقل عن 5%، فيما يستخدم مفاعل طهران للأبحاث الذي أُنشئ قبل عام 1979 وقودًا مخصبًا بنسبة 20% لإنتاج نظائر طبية لعلاج السرطان. وأضاف أن تقديم ضمانات بعدم امتلاك سلاح نووي “ممكن وقابل للتحقيق” إذا توفرت النوايا الحسنة من الطرفين.
في المقابل، استبعد الوزير الإيراني التفاوض بشأن برنامج الصواريخ الباليستية أو تحالفات بلاده الإقليمية، مؤكدًا أن المباحثات مع الولايات المتحدة تقتصر على الملف النووي فقط، ووصف المطالب الأخرى بأنها “غير مطروحة”.
كما شدد عراقجي على التزام طهران بالحل الدبلوماسي، مع استعدادها في الوقت ذاته لاحتمال تصاعد المواجهة. وقال: “ما زلنا لا نثق تمامًا بالأمريكيين”، مشيرًا إلى أن تجربة يونيو الماضي كانت “مريرة للغاية” بالنسبة لإيران.
وانتقد عراقجي رئيس وزراء الكيان المحتل بنيامين نتنياهو، واصفًا إياه بـ“مثير الحروب”، ومحذرًا من أن أي هجوم جديد على إيران سيقابل باستهداف المصالح والقواعد الأمريكية في المنطقة.
من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يعتقد أن إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق يتضمن التخلي عن برنامجها النووي وصواريخها الباليستية، محذرًا من عواقب وخيمة في حال رفضت طهران إبرام اتفاق مع واشنطن.
وتأتي هذه التصريحات في ظل توتر مستمر بين طهران وواشنطن، ومساعٍ متقطعة لإحياء مسار تفاوضي يحد من التصعيد ويعيد ترتيب ملف البرنامج النووي الإيراني.
اقرأ أيضًا:
فنزويلا تنفي تصدير شحنة نفط إلى الكيان المحتل وتصف تقارير إعلامية بـ«الكاذبة»

