أقرّ وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك بأنه التقى الراحل جيفري إبستين مرتين بعد إدانته عام 2008 بتهمة استدراج قاصر لأغراض الدعارة، في اعتراف يتناقض مع تصريحات سابقة أكد فيها أنه قطع علاقته بإبستين منذ عام 2005، بحسب ما أفادت وكالة أسوشيتد برس.
وجاء إقرار لوتنيك خلال جلسة استجواب عقدت، الثلاثاء، في لجنة فرعية تابعة للجنة الاعتمادات في مجلس الشيوخ الأميركي، حيث قلّل من طبيعة علاقته بإبستين، واصفاً إياها بأنها “عدد محدود من الرسائل الإلكترونية ولقاءين فقط يفصل بينهما عدة أعوام”.
وقال لوتنيك أمام أعضاء مجلس الشيوخ: “لم تكن لدي أي علاقة به. بالكاد كان لي أي تعامل معه”، في محاولة لاحتواء الانتقادات المتزايدة.
غير أن الوزير يواجه تدقيقاً متصاعداً ودعوات متزايدة للاستقالة من مشرّعين ديمقراطيين وجمهوريين على حد سواء، وذلك بعد نشر ملفات قضائية جديدة متعلقة بإبستين، تناقض ما قاله لوتنيك في مقابلة عبر بودكاست العام الماضي، حين زعم أنه قرر “ألا يكون في غرفة واحدة معه مجدداً” عقب زيارة لمنزل إبستين عام 2005 قال إنها أقلقته هو وزوجته.
وخلال الجلسة، كشف لوتنيك أن الحقيقة مختلفة، إذ أوضح أنه تناول الغداء مع إبستين وعائلته على جزيرته الخاصة عام 2012، كما شارك في لقاء استمر نحو ساعة في منزل إبستين عام 2011.
ويُعد لوتنيك، وهو عضو في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أبرز مسؤول أميركي حتى الآن يواجه مطالبات علنية بالاستقالة على خلفية صلاته بإبستين، في وقت يسعى فيه المشرّعون إلى تحديد شكل المساءلة السياسية والقانونية بعد ما كشفته ما يُعرف بـ«ملفات إبستين».
وتشير تقارير إعلامية إلى أن تداعيات هذه الملفات في دول أخرى، من بينها المملكة المتحدة، أدت إلى استقالات لمسؤولين وشخصيات عامة، ما زاد الضغوط على المسؤولين الأميركيين لاتخاذ خطوات مماثلة في حال ثبوت تناقضات أو تضليل للرأي العام.
اقرأ أيضًا:
لاريجاني يحذّر واشنطن من تصريحات نتنياهو «التخريبية» بشأن المفاوضات مع طهران

