كشفت رسائل بريد إلكتروني أُفرج عنها حديثًا عن تواصل وتعاطف عدد من الشخصيات السياسية والفكرية والاقتصادية البارزة مع الممول الأميركي جيفري إبستين، وذلك في ذروة الجدل القانوني والإعلامي الذي أحاط بقضاياه الجنائية المتعلقة بالاعتداءات الجنسية والاتجار بالقاصرين.
وبحسب تحقيق نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، أظهرت المراسلات أن شخصيات معروفة، من بينها المفكر الأميركي نعوم تشومسكي، ورجل الأعمال البريطاني ريتشارد برانسون، والناشط السياسي الأميركي ستيف بانون، تبادلوا رسائل مع إبستين أعربوا فيها عن تعاطفهم معه، وناقشوا ما وصفوه بـ«الضغوط القانونية» و«سوء التغطية الإعلامية» التي كان يتعرض لها.
وأشار التحقيق إلى أن بعض الرسائل تضمنت نصائح مباشرة لإبستين بتجاهل الانتقادات الإعلامية والتركيز على تجاوز أزمته، في وقت كانت فيه الاتهامات الموجهة إليه تثير غضبًا واسعًا في الرأي العام الأميركي والدولي.
وأضافت الصحيفة أن هذه المراسلات لا تشير بالضرورة إلى تورط قانوني مباشر لتلك الشخصيات، لكنها تفتح بابًا واسعًا للتساؤلات حول طبيعة علاقات النخب السياسية والاقتصادية مع إبستين، وكيف تم التعامل معه اجتماعيًا رغم خطورة الاتهامات التي لاحقته.
وتأتي هذه التسريبات في سياق متواصل من الكشف عن شبكة علاقات إبستين الواسعة مع شخصيات مؤثرة، وهو ما يعيد إلى الواجهة النقاش حول المساءلة الأخلاقية للنخب، ودور النفوذ والسلطة في تخفيف حدة المحاسبة في قضايا كبرى تمس حقوق الإنسان والعدالة الجنائية.
اقرأ أيضًا:
قاضٍ فيدرالي يُبدي تشككًا في مسعى ترامب لإسقاط إدانته بقضية «أموال الصمت»

