تواجه حكومة حزب العمال البريطاني ضغوطًا سياسية غير مسبوقة، بعد تصاعد تداعيات فضيحة تعيين بيتر ماندلسون سفيرًا للمملكة المتحدة لدى الولايات المتحدة، في ظل ما كشفته ملفات جيفري إبستين من مراسلات وإفادات أعادت فتح أسئلة حول إجراءات التدقيق والحوكمة داخل الحكومة.
وبحسب تغطية مباشرة وتحليلات نشرتها صحيفة الغارديان، قال نواب في حزب العمال إن رئيس الوزراء كير ستارمر “يحتاج إلى معجزة” للبقاء في منصبه، مع تزايد الدعوات داخل الحزب لمراجعة “عواقب” قرار منح ماندلسون المنصب الدبلوماسي الحساس.
ونقلت صحيفة الجارديان عن النائب العمالي إيان بايرن قوله إن “إشارات الخطر كانت واضحة” وقت التعيين، معتبرًا أن تجاهلها أدى إلى الأزمة الحالية، في حين أبدى نواب آخرون استياءهم من غياب آلية مساءلة واضحة داخل رئاسة الوزراء.
في المقابل، دافع وزير في وزارة الداخلية مايك تاب عن ستارمر، مؤكدًا أن رئيس الوزراء “لم يكن مسؤولًا مباشرًا عن عملية التدقيق”، وأن الحكومة تحركت بسرعة فور ظهور المعلومات، مشددًا على ضرورة مراجعة الإجراءات لمنع تكرار ما حدث.
وتوسّعت الأزمة بعد تقارير تحدثت عن أن مركز أبحاث مقربًا من رئيس ديوان رئاسة الوزراء مورغان ماكسويني استعان بشركة علاقات عامة للتحقيق مع صحفيين كانوا يتقصون مصادر تمويله، وفق مزاعم أوردتها منصة تحقيقية مستقلة، وهو ما زاد من حدة الانتقادات داخل الحزب وخارجه.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الداخلية أن نحو 60 ألف مهاجر غير نظامي ومدانين جنائيًا جرى ترحيلهم أو مغادرتهم المملكة المتحدة منذ تولي حزب العمال الحكم، وهو رقم قالت الحكومة إنه الأعلى خلال عقد، إلا أن معارضين رأوا أن الإعلان جاء في توقيت حساس لصرف الانتباه عن الأزمة السياسية المتفاقمة.
ومع استمرار الكشف عن تفاصيل جديدة مرتبطة بملفات إبستين، تزداد المطالب داخل حزب العمال بإجراء “مراجعة داخلية شاملة”، بينما يستبعد مراقبون حدوث تغيير قيادي وشيك في ظل غياب منافس واضح، رغم اعترافهم بأن موقع ستارمر السياسي بات “أضعف من أي وقت مضى”.
اقرأ أيضًا:

