الخميس - 2026/02/05 2:47:45 مساءً

NE

News Elementor

هذا الموقع بــرعاية

وثيقة داخلية تكشف استعداد الجيش الفيتنامي لاحتمال “حرب عدوانية” أميركية

كشفت وثيقة داخلية صادرة عن وزارة الدفاع الفيتنامية أن الجيش الفيتنامي اتخذ خطوات استعدادًا لاحتمال ما وصفته بـ “حرب عدوانية” أميركية، رغم الارتقاء بالعلاقات بين هانوي وواشنطن إلى أعلى مستوى دبلوماسي قبل عام واحد فقط.

وبحسب تقرير نشرته وكالة أسوشيتد برس، تُظهر الوثيقة أن القيادة العسكرية الفيتنامية لا تزال تنظر إلى الولايات المتحدة بوصفها قوة “عدوانية” محتملة، وتعبّر عن مخاوف عميقة من محاولات خارجية لإثارة اضطرابات داخلية أو ما يُعرف بـ “ثورات الألوان”، على غرار الثورة البرتقالية في أوكرانيا عام 2004، أو الثورة الصفراء في الفلبين عام 1986.

وأشار التقرير إلى أن الوثيقة، التي حملت عنوان “خطة الغزو الأميركي الثانية”، أُعدّت في أغسطس 2024، وتضمنت تحليلاً يعتبر أن الولايات المتحدة وحلفاءها، في إطار سعيهم لتعزيز الردع ضد الصين، قد يلجأون إلى أساليب حرب غير تقليدية أو تدخلات عسكرية، وربما غزوات واسعة النطاق ضد دول “تخرج عن فلكهم”.

ورغم تأكيد الوثيقة أن مخاطر اندلاع حرب مباشرة ضد فيتنام ما تزال محدودة في الوقت الراهن، شدد المخططون العسكريون على ضرورة “اليقظة” لمنع واشنطن وحلفائها من “اختلاق ذرائع” قد تُستخدم لتبرير أي تدخل عسكري مستقبلي.

كما تتبعت الوثيقة ما وصفته بتدرّج في السياسة الأميركية تجاه آسيا عبر ثلاث إدارات متعاقبة من إدارة باراك أوباما، مرورًا بالولاية الأولى لـ دونالد ترامب، وصولًا إلى إدارة جو بايدن معتبرة أن واشنطن تعمل بشكل متزايد على بناء شبكة علاقات عسكرية وأمنية في آسيا بهدف تشكيل جبهة في مواجهة الصين.

وفي المقابل، تواصل فيتنام اتباع سياسة توازن دقيق بين الانفتاح الدبلوماسي والحذر الأمني. ففي عام 2023، وقّع الرئيس الأميركي جو بايدن اتفاق “شراكة استراتيجية شاملة” مع فيتنام، ما رفع العلاقات الثنائية إلى أعلى مستوى دبلوماسي، على قدم المساواة مع علاقات هانوي مع كل من روسيا والصين.

لكن الوثيقة العسكرية لعام 2024 تعكس شكوكًا داخلية، حيث اعتبر المخططون الفيتناميون أن الولايات المتحدة، رغم اعتبارها فيتنام “شريكًا مهمًا”، تسعى في الوقت نفسه إلى “نشر وفرض قيمها المتعلقة بالديمقراطية وحقوق الإنسان والعرق والدين”، بهدف إحداث تغيير تدريجي في طبيعة النظام الاشتراكي الحاكم في البلاد.

وقال بن سوانتون، المدير المشارك لمنظمة The 88 Project الحقوقية، التي حللت الوثائق:

“هناك إجماع داخل مؤسسات الدولة المختلفة حول هذه المخاوف، وهذا لا يعكس رأيًا هامشيًا أو حالة من الارتياب داخل الحزب أو الحكومة”.

وتسلّط هذه الوثائق الضوء على الفجوة بين الخطاب الدبلوماسي العلني والقلق الأمني الداخلي في فيتنام، في وقت تشهد فيه منطقة آسيا والمحيط الهادئ تصاعدًا في التنافس الجيوسياسي بين القوى الكبرى.

اقرأ أيضًا:

ترامب: قرار ضبط الأسلحة النووية سيتخذ “في الوقت المناسب” بعد انتهاء «ستارت الجديدة»

برعايـــة

حقوق النشر محفوظة لـ أخبار الكويت © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة

www.enogeek.com