جدّد الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما تأكيده على التزامه برؤية عالمٍ خالٍ من الأسلحة النووية، معتبرًا أن الحدّ من مخاطر الانتشار النووي يظل أحد أهم التحديات التي تواجه الأمن الدولي، وذلك استنادًا إلى مواقفه وخطاباته الرسمية السابقة، وفي مقدمتها خطاب براغ عام 2009 وخطابه في برلين عام 2013.
وقال أوباما، وفق تصريحات موثقة نقلتها مؤسسات رسمية وأرشيف البيت الأبيض، إن تقليص الترسانات النووية وتعزيز نظام عدم الانتشار يمثلان «مسؤولية جماعية»، مشددًا على أن استمرار الاعتماد على الردع النووي وحده يعرّض العالم لمخاطر غير محسوبة. وأوضح أن تحقيق هدف عالم خالٍ من الأسلحة النووية قد يستغرق وقتًا طويلًا، لكنه يظل هدفًا استراتيجيًا لا بد من العمل عليه بشكل تدريجي ومنهجي.
وفي السياق الأوروبي، أبرز أوباما الدور المحوري الذي تلعبه ألمانيا في دعم الاستقرار والأمن، رغم كونها دولة غير نووية. وأكد أن ألمانيا تُعد شريكًا أساسيًا في جهود ضبط التسلح، سواء من خلال التزامها بمعاهدات عدم الانتشار أو عبر دورها القيادي داخل حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.
وأشار أوباما في خطابه ببرلين إلى أن التجربة التاريخية الألمانية، خصوصًا خلال الحرب الباردة، تجعلها من أكثر الدول إدراكًا لمخاطر التصعيد النووي، ما يؤهلها للقيام بدور فاعل في دفع الحوار الدولي نحو خفض الأسلحة النووية وبناء الثقة بين القوى الكبرى.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يتجدد فيه الجدل العالمي حول مستقبل معاهدات الحد من التسلح، وسط تصاعد التوترات الدولية. ويرى مراقبون أن مواقف أوباما ما زالت تُستخدم كمرجعية سياسية وأخلاقية في النقاشات المتعلقة بنزع السلاح النووي، خصوصًا داخل أوروبا، حيث تُعد ألمانيا أحد أبرز الأصوات الداعية إلى تعزيز الحلول الدبلوماسية والالتزام بالقانون الدولي.
ويؤكد خبراء في الشؤون الدولية، نقلًا عن تقارير صادرة عن الأمم المتحدة ومراكز أبحاث غربية، أن أي تقدم حقيقي في ملف نزع السلاح النووي يتطلب تعاونًا وثيقًا بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، وفي مقدمتهم ألمانيا، بما ينسجم مع الرؤية التي طرحها أوباما تحت شعار «بداية جديدة» للأمن العالمي.
اقرأ ايضًا:
سبيس إكس تُحبط استخدام روسيا غير المصرّح به لـ«ستارلينك» في أوكرانيا وتفرض نظام توثيق للمحطات

