أكدت معالي كريستالينا جورجيفا، المديرة العامة لـ صندوق النقد الدولي، أن الاقتصاد العالمي يشهد مرحلة جديدة تتسم بتنوع أكبر وتعدد في مراكز القوة، إلى جانب قدر أعلى من المرونة والقدرة على الصمود، رغم ما يفرضه المشهد الجيوسياسي من تعقيدات وتحولات متسارعة.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات 2026، التي انطلقت اليوم في دبي وتستمر على مدى ثلاثة أيام تحت شعار «استشراف حكومات المستقبل».
وأوضحت معاليها أن أحدث توقعات صندوق النقد الدولي أظهرت تحسناً في آفاق النمو العالمي شمل عدداً من الاقتصادات، من بينها دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، مدفوعاً بديناميكية القطاع الخاص، وتراجع حدة الصدمات التجارية المتوقعة، إلى جانب الزخم المتزايد المرتبط بتقنيات الذكاء الاصطناعي ودورها في رفع الإنتاجية.
وأعربت جورجيفا عن تقديرها لتجربة دولة الإمارات ودول الخليج، مشيدة بما حققته من تقدم في الاستثمار في رأس المال البشري، والحرص المبكر على تطوير القدرات الوطنية، ما وفر لها ميزة تنافسية في ظل التحولات التكنولوجية الراهنة.
وأكدت أن ثقافة الحوار والتعاون التي تنتهجها دولة الإمارات تمثل عنصراً محورياً في دعم الاستقرار الإقليمي والدولي، مشيرة إلى أن العالم يمر بمرحلة تحولات متزامنة تشمل الأبعاد التكنولوجية والاقتصادية والجيوسياسية والديموغرافية.
وشددت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي على أن هذه التحولات تفرض على الدول تعزيز جاهزيتها المؤسسية، وتبني سياسات مرنة قادرة على التكيف مع بيئة دولية تتسم بعدم اليقين، لافتة إلى أن الحفاظ على نمو مستدام يتطلب تقوية أسس الاقتصادات الوطنية، وتحسين كفاءة السياسات العامة، وحسن توجيه الموارد المالية، إلى جانب تعزيز التعاون الإقليمي والدولي وبناء جسور الثقة بين الدول.
اقرأ أيضًا:
العراق يرفع إنتاج حقل الناصرية النفطي إلى 90 ألف برميل يوميًا

