كشفت استطلاعات رأي حديثة عن تراجع ملحوظ في رضا الأميركيين عن أداء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مع تصاعد شعور عام بالإحباط من أولويات إدارته، وذلك مع اقتراب البلاد من عام انتخابي حاسم يتزامن مع الانتخابات النصفية للكونغرس.
وبحسب استطلاع أجرته وكالة أسوشيتد برس بالتعاون مع مركز NORC للأبحاث خلال شهر يناير، يرى عدد كبير من الأميركيين أن ترامب يركز على قضايا لا تمثل أولوية مباشرة للمواطنين، في وقت يعاني فيه كثيرون من ضغوط ارتفاع تكاليف المعيشة والأسعار داخل الولايات المتحدة.
وأشار الاستطلاع إلى أن غالبية المشاركين لا يلمسون تحسناً فعلياً في ملف القدرة الشرائية، رغم تأكيدات الرئيس المتكررة على أن إدارته حققت إنجازات في هذا المجال. كما أظهرت النتائج تزايد الانتقادات لنهج ترامب في ملف الهجرة، حيث عبّر كثيرون عن استيائهم من تركيزه المفرط على هذا الملف على حساب القضايا الاقتصادية اليومية.
وفي السياق ذاته، لاقت بعض تصريحات ترامب الأخيرة، مثل حديثه عن إمكانية السيطرة على جزيرة غرينلاند، رفضاً واسعاً بين الأميركيين، الذين اعتبروها قضايا ثانوية لا تمس احتياجاتهم المباشرة.
ويرى محللون أن هذه المؤشرات تضع الرئيس الأميركي أمام معادلة سياسية معقدة، إذ يطالب الناخبون بتركيز أكبر على الاقتصاد وتكاليف المعيشة، في حين تواصل إدارته تصعيد الخطاب حول الهجرة والسياسة الخارجية، وهي ملفات هيمنت على العناوين الرئيسية خلال الأسابيع الماضية.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن استمرار هذا التباين بين أولويات الإدارة وتطلعات الرأي العام قد يشكل تحدياً كبيراً لترامب وحزبه مع دخول موسم الانتخابات النصفية، في ظل مناخ سياسي واقتصادي يتسم بارتفاع التوقعات وتزايد الضغوط الشعبية.
اقرأ أيضًا:
روسيا تصنّف أربع منظمات أجنبية «غير مرغوب فيها» بينها منصة عملات رقمية أوروبية

