فتحت السلطات الإيطالية تحقيقًا رسميًا عقب جدل واسع أثارته عملية ترميم لوحة دينية داخل إحدى الكنائس، بعدما لاحظ مختصون ومتابعون أن ملامح الملاك في اللوحة أصبحت تشبه إلى حدّ كبير ملامح رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني.
ووفقًا لمصادر ثقافية وإعلامية موثوقة، فإن وزارة الثقافة الإيطالية طلبت تقارير فنية عاجلة من هيئات حماية التراث لتحديد ما إذا كانت أعمال الترميم قد خالفت المعايير المعتمدة لصون الأعمال الفنية التاريخية، أو شهدت تدخلات غير مبررة غيّرت الطابع الأصلي للعمل.
وأوضحت المصادر أن اللوحة، التي تعود إلى فترة تاريخية قديمة وتُعد جزءًا من التراث الديني المحلي، خضعت مؤخرًا لأعمال صيانة وترميم، قبل أن تثير صورها المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي موجة انتقادات من مؤرخين وفنانين، اعتبروا أن التغييرات طرأت على ملامح الملاك بشكل يخلّ بالأصالة الفنية ويقحم دلالات معاصرة في عمل ديني كلاسيكي.
من جهتها، أكدت الجهات المختصة أن التحقيق يهدف إلى تقييم مدى الالتزام بالقوانين الإيطالية الصارمة الخاصة بحماية التراث الثقافي، والتي تمنع أي تعديل جوهري في الأعمال التاريخية دون موافقات علمية ورقابية دقيقة. كما شددت على أن التحقيق لا يحمل طابعًا سياسيًا، بل يركز حصريًا على الجوانب الفنية والقانونية.
وتأتي هذه القضية في وقت تتجدد فيه النقاشات داخل إيطاليا حول حدود الترميم الفني، والفاصل الدقيق بين الحفاظ على التراث واحترام رمزيته التاريخية، وبين الاجتهادات التي قد تفتح الباب أمام تأويلات أو إسقاطات معاصرة على أعمال تعود لقرون مضت.
اقرأ ايضًا:
ستارمر يتعهد بتعميق علاقة بريطانيا بسوق الاتحاد الأوروبي الموحد

