توصل مجلس الشيوخ الأمريكي، إلى اتفاق في اللحظات الأخيرة بين الديمقراطيين والجمهوريين والبيت الأبيض لتفادي إغلاق حكومي جزئي كان من المقرر أن يبدأ الجمعة، وذلك عبر تمرير خمس مشاريع قوانين إنفاق لتمويل جزء كبير من الحكومة حتى نهاية السنة المالية، إضافة إلى إجراء تمويلي مؤقت لوزارة الأمن الداخلي.
وأكد الرئيس دونالد ترامب التطور عبر منصته للتواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن الاتفاق يضمن تمويل “الغالبية العظمى من الحكومة حتى سبتمبر”، إلى جانب تمديد مؤقت لتمويل وزارة الأمن الداخلي، معربًا عن أمله في تصويت الحزبين لصالح الاتفاق.
وبموجب التفاهم، جرى فصل مشروع تمويل وزارة الأمن الداخلي عن حزمة إنفاق تضم خمسة قوانين رئيسية أخرى، على أن يُعتمد قرار تمويلي مؤقت (Continuing Resolution) لتمويل الوزارة لمدة أسبوعين فقط، حتى 13 فبراير، ريثما تُستكمل المفاوضات.
وكان مجلس الشيوخ قد فشل في وقت سابق من اليوم نفسه في تمرير حزمة تمويل من ستة مشاريع قوانين، بعد تصويت إجرائي انتهى بنتيجة 45 مقابل 55، أي دون بلوغ عتبة الستين صوتًا المطلوبة، وسط خلافات حادة بشأن سياسات الهجرة.
وفي هذا السياق، قال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر إن مشروع تمويل وزارة الأمن الداخلي لن يحظى بالأصوات الكافية ما لم تُجرَ إصلاحات تشريعية تُقيّد عمل وكالات الهجرة، وذلك على خلفية حوادث إطلاق نار مميتة وقعت مؤخرًا خلال عمليات إنفاذ فدرالية في مدينة مينيابوليس. وطالب الديمقراطيون بجملة إجراءات، من بينها تشديد قواعد التفتيش، وفرض مدونة سلوك قابلة للتنفيذ، وتطبيق سياسات واضحة لاستخدام القوة، وإلزام العناصر الفدرالية بإظهار هوياتهم واستخدام كاميرات الجسم.
ويرى خبراء أن تكرار أزمات الإغلاق الحكومي يعكس حالة الاستقطاب السياسي العميق في واشنطن، حيث باتت مشاريع الموازنة أداة ضغط متبادلة بين الأطراف المتنازعة. وأشار أكاديميون إلى أن اعتماد الكونغرس المتكرر على قوانين إنفاق قصيرة الأجل، بدل إقرار موازنات سنوية كاملة في مواعيدها، جعل خطر الإغلاق يتكرر كل بضعة أشهر.
ويتعين على الاتفاق الجديد أن يحظى بموافقة مجلسي الشيوخ والنواب معًا، علمًا بأن مجلس النواب في عطلة هذا الأسبوع ولم يعلن بعد عن موعد عودة أعضائه إلى واشنطن للتصويت.
ولو وقع الإغلاق، لكان الثاني خلال شهرين فقط، بعد إغلاق سابق استمر 43 يومًا، وهو الأطول في تاريخ الولايات المتحدة، وكان سيؤثر على عدد من الوكالات الفدرالية، من بينها وزارات التعليم، والصحة والخدمات الإنسانية، والعمل، والنقل، والإسكان والتنمية الحضرية.
اقرأ ايضًا:
وزارة العدل الأمريكية تنشر أكثر من 3 ملايين صفحة من ملفات “جيفري إبستين”

