الجمعة - 2026/01/23 5:12:26 مساءً

NE

News Elementor

هذا الموقع بــرعاية

هل يُهمّش «مجلس السلام» الجديد لترامب دور الأمم المتحدة؟

أثار إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب إطلاق «مجلس السلام» الجديد، خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، جدلًا واسعًا في الأوساط الدولية بشأن مستقبل الأمم المتحدة ودورها التقليدي في حفظ السلم والأمن الدوليين، وسط مخاوف من أن يشكّل المجلس محاولة لتجاوز المنظمة الأممية أو تقليص نفوذها.

وقال ترامب، في خطاب افتتاح المجلس، إن هذه المبادرة تهدف إلى «إنهاء عقود من المعاناة ووقف أجيال من الكراهية وإراقة الدماء وصناعة سلام دائم ومجيد للمنطقة والعالم»، في تصريحات قوبلت بترحيب حذر من بعض الدول، وبانتقادات وتحفظات من أخرى، بحسب تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية BBC.

وحذّر رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك من الانجرار خلف المبادرة، قائلًا: «لن نسمح لأحد بأن يتلاعب بنا»، في حين أشاد رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان بالمشروع، معتبرًا أن «وجود ترامب يعني السلام».

وبحسب مسودة مسرّبة من ميثاق المجلس، فإن ترامب سيتولى رئاسته مدى الحياة، مع صلاحيات واسعة تشمل دعوة الدول للانضمام أو استبعادها، وإنشاء أو حل هيئات فرعية، وتسمية خليفته عند تنحيه. وتشير الوثيقة إلى أن الانضمام كعضو دائم يتطلب مساهمة مالية تصل إلى مليار دولار، ما أثار تساؤلات حول طبيعة المجلس وأهدافه الحقيقية.

وقد شاركت 19 دولة في تدشين المجلس بدافوس، من بينها دول من أميركا اللاتينية وآسيا الوسطى ومنطقة الخليج، فيما أبدت دول أخرى تحفظها، بينها السويد و النرويج، مشيرة إلى «أسئلة جوهرية لم تُجب بعد». كما أعربت بريطانيا عن قلقها من مشاركة روسيا في إطار يتحدث عن السلام، وفق وزيرة الخارجية إيفيت كوبر.

وفي المقابل، يرى بعض الخبراء أن المبادرة تعكس إخفاق مجلس الأمن الدولي في أداء دوره بسبب الانقسامات الدولية. وقال المسؤول الأممي السابق مارتن غريفيثس إن تحركات ترامب «تعكس فشل مجلس الأمن»، لكنه حذّر من مخاطر تهميش مبدأ الشمولية والتمثيل العالمي.

من جانبه، أقرّ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مؤخرًا بأن «هناك من يعتقد أن قوة القانون يجب أن تُستبدل بقانون القوة»، في إشارة إلى التحولات المتسارعة في النظام الدولي.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الساحة الدولية أزمات كبرى، من الحرب في غزة إلى النزاع في أوكرانيا، ما يضع «مجلس السلام» الوليد أمام اختبارات صعبة، ويعيد طرح سؤال جوهري: هل يشكّل هذا المجلس إضافة حقيقية لمساعي السلام، أم بداية لتهميش دور الأمم المتحدة في النظام الدولي القائم.

اقرأ أيضًا:

البرلمان الأوروبي يعتمد تعديلات جديدة على حقوق المسافرين جوًا ويتمسك بقاعدة التعويض بعد ثلاث ساعات تأخير

برعايـــة

حقوق النشر محفوظة لـ أخبار الكويت © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة

www.enogeek.com