حذّرت منظمة أطباء بلا حدود من تدهور خطير في الأوضاع الإنسانية بقطاع غزة، في ظل سوء الأحوال الجوية الشتوية واستمرار هجمات الاحتلال، مؤكدة أن ما يجري يفوق الوصف وأن مصطلح «كارثة» لا يعكس حجم المأساة القائمة.
وقال هانتر ماكغوفرن، منسق مشاريع المنظمة في غزة، إن القطاع يمر بظروف شتوية قاسية، حيث يعيش عدد كبير من السكان في ملاجئ بلاستيكية بدائية، بينما يقيم آخرون في خيام قديمة تعرضت لأضرار جسيمة بفعل الرياح الشديدة والأمطار الغزيرة. وأوضح أن الفلسطينيين اضطروا إلى نقل خيامهم مرات عدة بسبب الفيضانات والبرد القارس، ما فاقم معاناتهم المستمرة منذ أشهر.
وأكد ماكغوفرن تسجيل حالات وفاة بين الأطفال والبالغين جراء شدة البرد، مشيرًا إلى أن عائلات فلسطينية كاملة تعيش تحت عدد محدود من البطانيات، في وقت تتواصل فيه الهجمات الإسرائيلية بشكل منتظم، إلى جانب حظر أنشطة بعض منظمات المجتمع المدني الدولية العاملة في القطاع.
وكشف منسق المشاريع أن مشروع أطباء بلا حدود في مدينة غزة يقدّم خدماته لنحو 2900 مريض، مبينًا أن المنظمة أُدرجت ضمن قائمة منظمات مهددة بالحظر، الأمر الذي يضع حياة المرضى في خطر مباشر، نظرًا لاعتمادهم الكبير على الخدمات الطبية التي توفرها المنظمة، في ظل عدم كفاية دعم منظمات الإغاثة الأخرى.
وتواصل سلطات الاحتلال، بحسب المنظمة، منع إدخال كميات كافية من الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية ومواد الإغاثة والإيواء إلى القطاع، الذي يضم نحو 1.5 مليون نازح من أصل قرابة 2.4 مليون فلسطيني، يعيشون تحت الحصار منذ أكثر من 18 عامًا.
اقرأ أيضًا:
ترامب: الولايات المتحدة لن تستخدم القوة للاستحواذ على غرينلاند

