قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه بات يربط مساعيه للاستحواذ على جزيرة غرينلاند بإخفاقه في الفوز بجائزة نوبل للسلام، في رسالة وُصفت بغير المألوفة وجّهها إلى رئيس وزراء النرويج، الدولة المضيفة للجنة الجائزة. وأضاف ترامب في الرسالة أنه لم يعد يشعر بأنه «مُلزم بالتفكير بالسلام فقط».
وتزامنت هذه التصريحات مع تصاعد التوتر بين واشنطن وعدد من العواصم الأوروبية، بعد تهديد ترامب بفرض رسوم جمركية على حلفاء أوروبيين، من بينهم المملكة المتحدة، إلى حين التوصل إلى اتفاق بشأن شراء غرينلاند، ما دفع دولًا أوروبية إلى بحث تفعيل ما يُعرف بـ«سلاح التجارة» للرد على أي إجراءات عقابية محتملة.
وفي لندن، اعتبر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن فرض رسوم على الحلفاء «أمر خاطئ تمامًا»، مؤكدًا أن مستقبل غرينلاند «يعود لشعبها وللدنمارك»، في إشارة إلى الدنمارك التي تتمتع بالسيادة على الجزيرة.
وفي سياق موازٍ، قال مسؤول من الكيان المحتل إن ترامب وجّه دعوة إلى رئيس الوزراء الكيان بنيامين نتنياهو للانضمام إلى «مجلس السلام» الذي تقوده الولايات المتحدة والمكلّف بالإشراف على إعادة إعمار غزة، فيما أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تلقى دعوة مماثلة.
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيعتذر عن الانضمام إلى المجلس. وقال متحدث باسم الخارجية إن أسباب الرفض تعود إلى أن ميثاق المجلس «لا يقتصر على غزة»، فضلًا عن «مخاوف جوهرية تتعلق بمدى اتساقه مع ميثاق الأمم المتحدة».
وأوضح المتحدث أن قرار مجلس الأمن الذي صوّتت عليه فرنسا كان «محدّدًا بغزة والشرق الأوسط»، بينما يمنح الميثاق المقترح للمجلس ولاية أوسع. وعبّرت هيلين ماكينتي، وزيرة الخارجية الإيرلندية، عن مخاوف مماثلة، محذّرة من أن الهيئة المقترحة «قد تتجاوز تنفيذ خطة سلام غزة إلى صلاحيات أوسع».
وبحسب المعطيات المتداولة، يضم المجلس شخصيات دولية بارزة، من بينها رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.
اقرأ ايضًا:
فرنسا ترفض الانضمام إلى «مجلس السلام» لغزة الذي اقترحه ترامب خشية تقويض دور الأمم المتحدة

