تلقّى العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني دعوة رسمية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للانضمام إلى «مجلس السلام» المعني بقطاع غزة، في إطار مبادرة دولية تهدف إلى الإشراف على إعادة إعمار القطاع وإدارة المرحلة اللاحقة للحرب.
وقالت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان نقلته وكالة الأنباء الأردنية (بترا) اليوم الأحد، إن «الوثائق المرتبطة بالدعوة قيد الدراسة حاليًا وفق الإجراءات القانونية الداخلية المعتمدة في المملكة».
وكان البيت الأبيض قد أعلن، يوم الجمعة، تشكيل «مجلس السلام» برئاسة الرئيس الأمريكي، على أن يتولى الإشراف على جهود إعادة إعمار غزة، إلى جانب لجنة تكنوقراطية مخصصة لإدارة الشؤون اليومية في القطاع الذي تعرض لدمار واسع جراء الحرب.
ويضم «المجلس التنفيذي التأسيسي» للمبادرة عددًا من الشخصيات السياسية والدبلوماسية البارزة، من بينهم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر صهر الرئيس ترامب، إضافة إلى رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.
كما أعلن البيت الأبيض تعيين الدكتور علي شعث، وهو فلسطيني من قطاع غزة شغل سابقًا عدة مناصب في السلطة الفلسطينية، رئيسًا للجنة التكنوقراطية، التي ستتولى مهام إعادة تشغيل الخدمات العامة الأساسية، وإعادة بناء المؤسسات المدنية، وتحقيق الاستقرار في الحياة اليومية، مع وضع أسس لحكم مستدام طويل الأمد في القطاع.
وأشار البيان إلى أن السياسي والدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف، الذي شغل سابقًا منصب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، سيتولى منصب «الممثل السامي لغزة» ضمن الهيكل الجديد للمبادرة.
وفي السياق ذاته، قال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية السفير فؤاد المجالي إن المملكة «تثمّن الدور القيادي الذي اضطلع به الرئيس ترامب في التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة، وإطلاق الخطة الشاملة للسلام، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة».
وتأتي هذه التطورات في ظل حراك دبلوماسي مكثف تقوده واشنطن بالتنسيق مع أطراف إقليمية ودولية، وسط ترقّب لمواقف الدول العربية الرئيسية من آلية «مجلس السلام» ودوره المستقبلي في إدارة وإعمار قطاع غزة.
اقرأ أيضًا:

