ألقت الشرطة الفدرالية الأمريكية القبض على عدد من عناصر دائرة الهجرة والجمارك الذين كانوا مكلفين بتنفيذ سياسات اعتقال المهاجرين خلال إدارة الرئيس دونالد ترامب، في خطوة لافتة تهدف إلى مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات المحتملة ورفع مستوى الشفافية أمام الجمهور.
وجرت عملية الاعتقال في مدينة نيويورك، حيث تم عرض وجوه المعتقلين أمام المواطنين، في إجراء استثنائي يوضح جدية السلطات الأمريكية في التحقيق مع عناصر الأجهزة التنفيذية التي طبّقت سياسات الهجرة المثيرة للجدل خلال السنوات الماضية.
ووفق مصادر رسمية، فإن الاعتقالات شملت موظفين كانوا مسؤولين عن تنفيذ أوامر اعتقال المهاجرين غير القانونيين، وتم التحقيق معهم حول الإجراءات التي اتخذوها خلال عملهم، وما إذا كانت هناك تجاوزات أو انتهاكات للقوانين الفيدرالية وحقوق الإنسان.
وجاءت هذه الخطوة في سياق الجهود المستمرة لتعزيز الشفافية في المؤسسات الحكومية الأمريكية، خاصة تلك التي تتعامل مع قضايا حساسة مثل الهجرة وحماية حقوق الأقليات والمهاجرين. وتزامنت الاعتقالات مع دعوات من منظمات حقوقية لمحاسبة المسؤولين عن تطبيق سياسات اعتبرت قاسية ومثيرة للجدل، والتي أثارت جدلاً واسعاً داخل الولايات المتحدة وخارجها.
وقد أشار محللون سياسيون إلى أن هذه الاعتقالات قد ترسل رسالة قوية إلى الموظفين العموميين الأمريكيين بضرورة الالتزام بالقوانين الوطنية والمعايير الإنسانية عند تنفيذ سياسات الدولة، حتى في الحالات التي تتضمن أوامر من إدارة سابقة أو سياسية مثيرة للجدل.
وتأتي هذه الخطوة أيضًا في وقت يزداد فيه النقاش العام حول الهجرة والسياسات المتعلقة بالمهاجرين في أمريكا، وسط ضغوط من مؤسسات حقوق الإنسان والمجتمع المدني لضمان حماية حقوق الأفراد وعدم التمييز أو التجاوز على القوانين.
اقرأ ايضًا:
جدل واسع في بريطانيا حول الماسونية داخل الشرطة بعد قرار إلزامي بالإفصاح

